كلمة رئيس التحرير

الرسالة الخطيرة من بن صالح للرئيس الفرنسي ماكرون …دليل قوي على تدهور العلاقة الجزائرية الفرنسية

يكتبها اليوم  عبد الحي بوشريط بمساهمة العربي سفيان

حتى في أوقات  الأزمات  بين الدول، يتبادل  الرؤساء برقيات المجاملة البرتوكولية في المناسبات الوطنية  واثناء الكوارث، لكن هذا لم يحصل منذ ايام عندما تجاهل الرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح تهنئة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، عدم ارسال برقية تهنئة برتوكولية يحررها موظفو الرئاسة ويوقعها الرئيس، للحفاظ على ” شعرة معاوية “، هذا ثابت في العلاقة  المتوترة دائما بين الجزائر والمملكة المغربية .

عدم ارسال برقية تهنئة لا يمكن ان يكون خطأ برتوكوليا من الرئاسة ، بل هو رسالة مقصودة وقوية  من الرئاسة  الجزائرية  لنظيرتها الفرنسية، رسالة الرئاسة  الجزائرية الموجهة لقصر الاليزيه ، مفادها أن الأمور بلغت حدا خطيرا من التوتر بين الجزائر وفرنسا ومن الضروري مراجعة الأوضاع الآن لأن اي تاخير من شأنه  المساس بالمصالح الفرنسية بالجزائر .

الرسالة  الجزائرية الموجهة  للرئاسة الفرنسية فرضتها ظروف الازمة التي تعيشها العلاقة بين باريس والجزائر، أول  واهم اسباب الأزمة الحالية هو الاعتقاد السائد على اعلى مستوى بالجزائر بأن باريس هي سبب الأزمة الداخلية حالية بالجزائر  والحديث هنا عن الحراك الشعبي، فرنسا وافقت على العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بل وباركتها  ولولا الدعم الفرنسي  المباشر لنظام بوتفليقة لما تجرأ هذا النظام على المضي في المغامرة .

من بين اسباب الأزمة الحالية أن  فرنسا ماكرون ” احتضنت ” رجال أعمال متهمين الآن في قضايا فساد ، وعلى راسهم علي حداد وايسعد ربراب  وعدد من كبار المتورطين في قضايا فسادن الأخطر هو أن الشركات الفرنسية العاملة  بالجزائر تواجه هي الأخرى تهما بالتعامل مع فاسدين والتعاطي مع مسؤولين فاسدين بل غاارقين في الفساد .

لكن السبب الابرز وللأمانة هو اقتصادي ، فحتى في اواخر عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تراجع الدور الاقتصادي  الفرنسي في الجزائر ، مع تناهي نفوذ الصينيين وهذا ما أدى إلى   تراجع  مستوى العلاقة الفرنسية  الجزائرية بالرغم من حاولات الاصلاح التي قادها الثنائي عبد المالك سلال  و احمد اويحي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق