أخبار هبنقة

الرئيس والصحفي الأمريكي

غسان درويش
ــــــــــــــــ
لم يكن يوم رئيس الدولة جميلا، ففي صباح الهذا اليوم جاءه تقرير يتحدث عن ” حملة صحفية ” يشنها صحفيون أجانب ضده شخصيا، في جرائد عالمية كبيرة ، و كان الرئيس في قمة الغضب وهو يقرأ مقالا صدر في صحيفة أمريكية كبيرة ينعته بأنه ” ديكتاتور “، طلب حضور أحد أكثر الصحفيين قربا منه وكان الصحفي صديقا مقربا من الرئيس والوحيد الذي يسمح له بالدخول على الرئيس في اي وقت ، وجاء الصحفي وجلس قبالة الرئيس، وقال الرئيس هل قرأت ما نشر اليوم في الصحيفة الأمريكية ؟ …. رد الصحفي سيدي الرئيس إنه صحفيون مدفوعون من جهات إمبريالية ومن شركات كبيرة بعد أن حرمتها من عقود بمليارات الدولارات ….ثم اضاف سيدي الرئيس لا تقلق فالمواطنون هنا يحبونك كما أن أغلب الشعب لا يقرأ الصحافة الأمريكية، والقلة القليلة التي تقرأ الصحافة الأمريكية هم أناس مثقفون لا خطر منهم …… رد الرئيس وهو في قمة الغضب …يا غبي هل تعرف من يقرأ هذه الصحف ؟ … إنهم كبار المسؤولين في البيت الابيض مستشارو الرئيس الأمريكي، وهل تعتقد أن رأي الشعب هنا يخيفني ….. انت تعرف أن الشعب لا رأي له…. ثم يضيف .. أظن أن كاتب المقال هذا الصحفي الأمريكي تحرك بناء على معلومات حصل عليها من صحفيين هنا في هذا البلد…. يرد الصحفي لا أعتقد ذالك سيدي الرئيس فحسب علمي وحسب ما جاء في التقرير فإن المعلومات هذه يكون الصحفي الأمريكي قد حصل عليها من منظمات حقوق الإنسان الدولية .. والتي تتهمنا بالتعذيب واستغلال العدالة للقضاء على الخصوم السياسيين، وتزوير الانتخابات والتضييق على المعارضين….. يرد الرئيس لا هذا الصحفي الأمريكي لديه اصدقاء من هنا يمدونه بالمعلومات ولا أظن أنه جاء بها من رأسه أو من منظمات دولية كما تقول ….. سأبحث عن ” الجاسوس ” الذي يمد هذا الكلب الأمريكي بالأخبار من بلادي ، وأجعله عبرة لمن لم بعتبر …..
يرد الصحفي … سيدي الرئيس أنا أرى أن لا تفعل شيئا لمصدر معلومات الصحفي الأمريكي …… يثور الرئيس من جديد قائلا .. تريدني أن اتساهل مع جاسوس لدولة أجنبية ؟ ….. يقول الصحفي في حالة وجود متعاون مع الصحفي فإن هذا ليس جاسوسا وإذا قمنا بسجنه أو اتهامه فإننا نؤكد الاتهامات التي وردت في المقال …. وهذا سيفتح علينا ابواب مشاكل جديدة …… يرد الرئيس ….لا مشاكل ولا اي شيئ من يمد صحفي أجنبي بمعلومات حساسة هو جاسوس …… ول، ارحمه أبدا …..يرد الصحفي المقرب من الرئيس قائلا ….. سيدي إن العنف لا يحل المشاكل ماذا لو قربت هذا المصدر و اعطيته بعض الإمتيازات وبدل من أن يقدم معلومات حول البطش بالمعارضين والسجون و غياب الحرية للصحفي الأمريكي سيقول في تقاريره إن البلاد على أحسن ما يرام .. وبالتالي نكون قد حصلنا على ما نريد ….. يرد الرئيس هذا راي سديد لكنني سأعمل به في البداية فقط ثم انتقم من هذا الجاسوس ….. فجأة يدخل مدير مكتب الرئيس إلى القاعة ويقدم للرئيس تقريرا جديد يقول إن أحد المعارضين المعروفين بعلاقاتهم بصحفيين أجانب وأمريكيين . مات في حادث سيارة قتل فيه 10 اشخاص الحادث كان حسب التقرير غريبا .. يبتسم الرئيس و يقول لمدير مكتبه … يبدوا أن الجماعة قاد قامت باللازم .