كلمة رئيس التحرير

الرئيس عبد القادر بن صالح … قصة رجل تخيل نفسه وزيرا فجلس على كرسي الرئيس

يكتبها  اليوم عبد الحي بوشريط

من دبلوماسي مغمور إلى عضو مجلس شعبي وطني ، إلى مدير جريدة  إلى رئيس برلمان ،  إلى رئيس دولة بقوة القانون ، مسارحياة لعبت فيه الأقدار الدور البارز لرجل لم يكن أبدا  مهتما بالمناصب ، ولم يسعى اليها بل جاءته

يمكننا  القول  إن رئيس الدولة الحالي  عبد القادر بن صالح،ظل طيلة حياته زاهدا في السلطة و غير  راغب فيها، لكن السلطة هي التي لاحقته، قبل اقل من سنة كان النقاش  على أعلى مستوى في قصر الرئاسة الثاني في  زرالدة  يدور حول  فكرة  تنحية عبد القادر بن صالح واستبداله برئيس مجلس أمة جديد، بن صالح لم يمانع ، ولم يقاوم وظل في موقعه ، ينتظر القرار ، لكن الأقدار  لعبت لبعتها مع  رئيس الدولة  الحالي الذي بقي في منصبه  رئيسا لمجلس  الأمة، كانت الفكرة  على مستوى رئاسة الجمهورية في الأشهر الأخيرة  من عمر نظام  الرئيس بوتفليقة هي أن  يترك ملف رئيس مجلس الأمة  إلى غاية الانتهاء  من مسألة الانتخابات  الرئاسية  والعهدة الخامسة  على اساس  أن   رئيس  مجلس الأمة  الجديد،  هو نفسه سيكون خليفة  الرئيس السابق بوتفليقة ، بعد تسوية سياسية ما تسمح ببقاء بوتفليقة في السلطة ما تبقى من عمره ، لكن الحراك الشعبي اسقط بوتفليقة و تفعيل  المادة 102  من الدستور جاء بـ بن صالح رئيسا، ثم رفض اجراء الانتخابات الرئاسية  ابقى بن صالح في موقعه رئيسا للدولة .

كل هذه القصة التي يعرفها الجميع ما هي إلا تقديم بسيط لمسار حياة دبلوماسي  مغمور  كان ربما اقصة طموح له الوصول إلى منصب وزير خارجية ، تنقل بين القاهرة والرياض وعين في منصب   مدير لمؤسسة  الشعب  الاعلامية،  لكن قدر  بن صالح تغير بالكلية  مع قدومن الرئيس الراحل بوضياف محمد الذي اعطى  دفعا للمسار السياسي للرئيس الحالي، ومع تغير الأنظمة السياسية  والرؤساء من بوضيافإلى كافي فـ زروال ، ثم بوتفليقة واصل بن صالح الصعود، عبر اروقةالبرلمان، وأدرك  بن صالح أن اقصى موقع يمكنه بلوغه في مساره السياسي هو منصب رئيس مجلس أمة ، إلا  أن صاحبنا جلس في الكرسي الكبير ، بل وبقي فيه لما بعد الولاية الدستورية القانونية ،  وقد يدخل بن صالح التاريخ في حال  تمكنهمن تنصيب أول رئيس جمهورية منخب ديمقراطيا في تاريخ الجزائر، وعندها سيكون بن صالح قد محى اسم بوتفليقة من التاريخ ، وحقق ما أكبر من ما حلم به .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق