في الواجهة

الرئيس بوتفليقة يدافع عن نفسه بنفسه

ليلى بلدي
ـــــــــــــ

قرر الرئيس بوتفليقة الدفاع عن نفسه بنفسه، وحرم ولد عباس ومن معه من شرف ” الدفاع عن منجزات” رئيس الجمهورية في 20 سنة من الحكم ، رسالة الرئيس بوتفليقة الموجهة للجزائريين بمناسبة ذكرى أول نوفمبر، أكدت أن الرئاسة تلقت الرسالة جيدا وفهمتها، نتحدث هنا عن رسالة المعارضين ، والتي فحواها السؤال اين ذهبت الـ 800 مليار دولار ، السؤال الثقيل هذا لا يبدوا أن ديمغوجيا منفعيا مثل ولد عباس يمكنه أن يجيب عليه بإنجاز حصيلة لانجازات الرئيس ، لهذا قررت الرئاسة مخاطبة الجزائريين كالعادة برسالة من رئيس الجمهورية للمواطنات والمواطنين تتضمن اشارة إلى ما أنجز في 19 أو 20 سنة من الوجود في السلطة، رسالة بوتفليقة للجزائريين، لم تتضمن اي اشارة للمسار الديمقراطي والمؤسساتي وهو المسار الاهم الذي تبنى عليه الدول ربما لإدارك الرئاسة أن السؤال هذا محرج جدا الآن، خاصة بعد ما سمي بـ ” إنقلاب البرلمان “، و عدم استقرار الدستور الذي عدل عدة مرات دون الرجوع للشعب وهو صاحب السلطة المطلقة طبقا للدستور طبعا، لكنها على اي حال اشارت إلى انجازات الرئيس، وأهمها السلم والمصالحة الوطنية
قال بوتفليقة ” نعم حققنا السلم والمصالحة الوطنية وعادت السكينة والأمن عبر كل ربوع الجزائر، من حيث هما الشرطان الأَساسيان لأي تنمية أو بناء أو تقدم. وعادت هيئات ومؤسسات الدولة إلى النشاط القوي في الشرعية الـمكتملة بالاحتكام دوريا إلى صناديق الاقتراع على كل المستويات، وفضلا عن ذلك تولينا إصلاح جهاز العدالة والتشريع لدولة الحق والقانون وتوجنا المسيرة هذه بتعديل عميق لدستور بلادنا، تعديل عزز حقوق الـمواطنين وحقوق المرأة، بصـفة خاصة، ومكـونات الهـــوية الوطنية ولاسيما منها اللغة الأمازيغية المشتركة بين جميع الجزائريين”.
وفي نفس المسيرة، كما يقول بوتفليقة ” عززنا قدرات الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، بإمكانيات بشرية ومادية جعلت منه جيشا محترفا بأتم معنى الكلـمة ودرعا قويا يحمي أمن البلاد والعباد والسيادة الترابية للجزائر”.

بالنسبة للرئيس بوتفليقة فإن من ينكر انجازاته في الشق التنموي ليس سوى جاحد “الجزائر عاشت طوال هذين العقدين كذلك مسارا تنمويا شاملا عبر كل ربوع التراب الوطني، مسارا لا يمكن لأي جاحد كان أن يحجبه بأية حجة كانت. نعم، لقد تراجعت البطالة بثلثين من نسبتها وتضاعفت الثروة الوطنية قرابة ثلاث مرات في نفس المرحلة. كما أنجزت الجزائر خلال هذين العقدين من الزمن ضعف ما كانت تملكه من حيث قدراتها التعليمية والتكوينية من خلال إنجاز أزيد من1000 ثانوية، وأكثر من2000 إكمالية، وكذا أكثر من 30 جامعة، وهي كلها إنجازات تسمح اليوم لأزيد من ربع شعبنا بالذهاب يوميا إلى المدارس والجامعات ومراكز التكوين. وتعززت هذه الإنجازات في مجال التنمية البشرية بقرابة 150 مستشفى ومركزا صحيا متخصصا عبر كل الولايات”.

من المتوقع حسب الرئيس بوتفليقة أن يتضاعف عدد السكنات الموجودة في الجزائر من 5 مليون قبل تسلمه السلطة حسب الارقام التي قدمها هو إلى 10 مليون مع استكمال بناء مليون وحدة سكنية جاري انجازها الآن قائلا “في مجال السكن، فإن بلادنا التي كانت تملك سنة 1998 حظيرة من 5 ملايين مسكن، أنجزت منذ ذلك التاريخ إلى اليوم أزيد من 4 ملايين مسكن جديد، وهي تعمل الآن من أجل استكمال الأشغال على قرابة مليون سكن هي في طور الإنجاز. وفي نفس هذا الظرف الزمني جسدت الجزائر بكل جد تمسكها بالعدالة الاجتماعية والتضامن الوطني من خلال إجراءات وإنجازات عديدة نذكر منها تحسين الأجور ومعاشات التقاعد ومنحا عديدة للـمعوزين، وكذا تحويلات اجتماعية هامة تصل إلى أزيد من 20 % من ميزانية الدولة سنويا”.
وأعاد بوتفليقة تذكير الجزائريين بقراره التاريخي لتسديد المديونية قائلا “مسيرة البناء والتشييد تعرضت لصدمة بانهيار رهيب لأسعار النفط قبل أربع سنوات من اليوم. غير أنه، وبحمد الله، لم ينجر عن هذه الأزمة العالمية المؤدية إلى تدني أسعار النفط توقفُ مسارنا التنموي ولا مآلُ بلادنا إلى معاناة مغبة المديونية الخارجية ولا إلى مأساة إعادة الهيكلة الاقتصادية تحت قهر الـمؤسسات الـمالية العالـمية كما وقع ذلك لعدد من الدول المنتجة للمحروقات. فلئن اجتنبنا تلك الويلات، فإن ذلك كان بفضل إقدامنا على تسديد المديونية الخارجية مسبقا وتكوين ادخار داخلي معتبر، وتم اللجوء إلى الاستدانة الداخلية بكل سيادة وحرية”.