رأي

الدستور الروسي ليس منشفة كدساتير الدول العربية ودستور تركيا !! بوتين متمسك بالسلطة ويرفض التشبه بالديكاتوريين العرب والديكتاتور التركي

مخلوف نافع
—-

قال الرئيس الروسي فلادمير بوتين إن يرفض تعديل الدستور للبقاء في السلطة، حديث الرئيس الروسي جاء للرد على امكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2018 في روسيا الاتحادية ، فلاديمير بوتن قال امس الجمعة، أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيرشح نفسه مجددا للانتخابات الرئاسية عام 2018، لكنه تعهد بعدم تعديل الدستور بما يتيح له الترشح لهذا المنصب لعدد غير محدود من المرات، وبالرغم من أن الرئيس بوتين نجح في نقل روسيا من دولة واقعة تحت رحمة أمريكا ودول الغرب إلى دولة تتعامل الند للند مع أمريكا ، كما حقق لبلاده طفرة اقتصادية لم تحلم بها في سنوات الظلام التي أعقبت سقوط الاتحاد السوفيتي ، إلا أن الزعيم الروسي يرفض التشبه بالديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان الذي عدل الدستور في تركيا حتى يتسنى له البقاء في السلطة ، أو مثل الديكتاتوريين العرب الذين عدل أغلبهم دساتير بلدانهم من أجل ليس البقاء في السلطة بل الخلود فيها ثم توريثها لأبنائهم وربما أحفاد احفادهم فيما بعد.
بوتن كرس مدرسة جدية في العلاقات الدولية وبات أحد أهم زعماء روسيا التاريخيين وقد برز منذ بداية الألفية الثالثة في ا روسيا وتشير أغلب استطلاعات الرأي إلى شعبيته الجارفة ، ويبلغ فلادمير بوتين من العمر 64 عاما، وقال قال خلال لقاء مع تلاميذ المدارس في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود، أجاب خلاله عن أسئلتهم “هل أحتاج إلى الاستمرار بالعمل بهذا المنصب؟ لم أتخذ قرارا بعد”. وأوضح “لم أقرر بعد ما إذا كنت سأترك منصبي أم لا. بعد أن أتعامل مع هذه المسألة سأفكر في الخطوة التالية”. ولدى سؤاله عمن يعتقد أنه يمكن أن يخلفه في الرئاسة، لم يذكر بوتن أي أسماء وقال إن الاختيار للشعب الروسي.
واستبعد الرئيس الروسي تعديل الدستور بما يتيح له الترشح لفترةرئاسة خامسة بعد عام 2024.
وَأضاف “كانت لدي الفرصة بل إنهم طلبوا مني أن أعدل الدستور. لكنني لم افعل ذلك. ولا أنوي أن أفعل ذلك في المستقبل”.
و رغم أن بعض المختصين في الشأن الروسي قالوا إن فلادمير بوتين سيترشح للرئاسة للمرة الرابعة في مارس من العام المقبل وأن يفوز بها، إلا أن الرجل كان على قد كبير من الذكاء على الاقل في المرة السابيقة عنما نقل السلطة إلى شريكه ورئيس وزراء ديمتري ميدفيديف، وحتى عندما يتهم فلادمير بوتين بانتهاك حقوق الإنسان في بلاده ، و بالسيطرة على الحياة السياسية ، فإن موقعه كزعيم كبير كسر الهيمنة الأمريكية تعطيه بعض الحق فالرجل أعاد للروس الإحساس بوطنيتهم ، وإنتمائهم على عكس ما يقوم به زعمائنا من بيع للأوطان، وتسلمها للمافيا وتقسام خيراتها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق