الجزائر من الداخل

 الحل في حل كل شيء في الجبهة بينما أكد ولد عباس أن المرض وحده من سحب منه الثقة

لزهر دخان

التطورات المثيرة التي  يشهدها حزب جبهة التحرير الوطني  الجزائري . تراقبها عن كثب الصحافة الوطنية الجزائرية ونظيراتها من صحافة العالم المجاور والبعيد جداً. عن البلاد التي تهدأ في كل الأحوال. ولكن في السياسة تثور في كل الأحوال . ولهذا ربما قد إقتربت منها الأهوال . والسؤال الذي يراودني قبل أن أواصل كتابة هذا المقال .  يتمثل  في حل كل الهيئات القيادية  للحزب  الشعبي الكبير . فبعد إنهاء مهام الأمين العام السابق جمال ولد عباس والمكتب السياسي.   يقوم الأن أباطرة الأفلان   بحل  اللجنة المركزية. التي  كانت  الهيئة الوحيدة التي لم تطلها إنتقادات وتغيرات.  لماذا كل هذا التحرير في جبهة التحرير؟
الإجابة وكما أصبح الجميع يعلمون توجد عند المناضل    ورئيس المجلس الشعبي الوطني  السيد  معاذ بوشارب . وهو الأن من بصفته مسؤولاً مكلفاً  ليضع حدا للجدل  يتحدث عن الحزب . وفي أخر مؤتمراته الصحفية قال معلنا   أنهم في صدد تعين  “هيئة مسيرة” لحزب جبهة التحرير الوطني . وربما تكون هذه الهيئة قد بدأت العمل فعلاً. وأضاف معاذ    وأشار أن مرحلة ولد عباس  إنتهت.

وبعدما تأكد أن ولد عباس مريض ولا يمكنه العمل في ظل تدهور الصحة . بدأ بوشارب العمل  بمفرده منفذاً لقرار الرئيس وقال معاذ “القرار قرار الرئيس ويجب على الجميع إحترامه”
وتحدث معاذ بصراحة  فقال  “نحترم جميع أعضاء اللجنة المركزية، لا ننتقص من قيمة أحد ونحترم كل الآراء، لكننا لا نخجل من أحد”.   وكان هذا أثناء تأديته لمهامه في المؤتمر الصحفي الذي جمعه بالصحفيين في مقر الأفلان وبحضور الأعضاء الدائمين في الحزب.

ثلاثة رجال وثلاث نساء، وهم محمود قمامة ومصطفى كريم رحيال وسعيد لخضاري، إضافة إلى ليلى الطيب وسعيدة بوناب وفريدة كركوش. هذه الأسماء تحت لواء معاذ بشارب هي لجنة يرأسها هو شخصيا لتكون من سيكون الحل الذي ستعيش به جبهة التحرير في الأيام القادمة .
هل هناك  أسئلة ستجيب عنها الأيام والأسابيع القليلة المقبلة. ربما نعم وربما لا . ولكن المؤكد أن التاريخ شهد أزمات مماثلة مر بها الحزب العتيد . فمثلا سبق له سحب الثقة من الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم سنة 2013م . وأيضا في عهدة علي بن فليس تم سحب الثقة من بن فليس . كما تعرض المرحوم عبد الحميد مهري إلى نفس الجزاء . أما الحزب فما زال لا يعاني الكثير من الأزمات. لآنه  ببساطة  لا يمكن أن يعاني أكثر من ما عانى سابقاً . وربما يكون كل جديد ألم أبسط من القديم الذي كان على يد الإستعمارين فرنسا والإرهاب . وقد قالت الصحافة الجزائرية أن مرحلة سحب الثقة من ولد عباس غير مسبوقة . بينما أكد ولد عباس أن المرض وحده من سحب منه الثقة .