في الواجهة

الحكومة تمارس المغالطة في حق الشعب

مناد راضية
ــــــــــــ

قال ممثل حركة حمس في المجلس الشعبي الوطني ناصر حمدادوش إن الحكومة تمارس مغاطة في حق الراي العام الجزائري، انتقد نواب المعارضة التمويل غير التقليدي للميزانية المقترح من حكومة أحمد أويحي ، واقترحوا كبديل لذلك امتصاص الكتلة النقدية المتداولة في السوق الموازية وتحصيل الضرائب، والحد من تهريب العملة الصعبة وفرض ضريبة على الثروة.واتفق نواب أحزاب التحالف على صعوبة الظرف الاقتصادي، ونجاعة الإجراءات المتضمنة في مخطط الحكومة.

قال رئيس كتلة حمس ناصر حمدادوش إن التمويل غير التقليدي هو حل ظرفي لتغطية العجز في الميزانية، رافضا مغالطة الرأي العام، بدعوى أننا لا نملك اقتصادا حقيقيا ولا مقابلا من احتياطي الصرف لتطبيق هذا الإجراء، محذرا من سقوط العملة، وتدهور القدرة الشرائية بفعل ارتفاع الأسعار كنتيجة للتمويل غير التقليدي، مقترحا امتصاص الكتلة النقدية المتداولة في السوق الموازية، وتحصيل الضرائب ومراقبة التصريح بالعمال، والحد من تهريب العملة الصعبة وتضخيم الفواتير، وأضاف من جانبه العضو القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف أن مخطط الحكومة جاء خاليا من تدابير محكمة لمحاربة الفساد وفصل المال عن السياسة، وتحصيل الأموال المتداولة في السوق الموازية، إلى جانب محاربة التهرب الضريبي، الذي كلف وفقه الخزينة خسارة بقيمة 12 ألف مليار دج، مصرا على ضرورة إقرار حلول غير تقليدية للأزمة.
ورأى نائب عن الأفافاس جمال بهلول أن المعارضة مستعدة للتحاور مع الحكومة لمعالجة أزمة سياسية بالدرجة الأولى، رافضا بشدة اعتبارها اقتصادية واجتماعية وفق ما وصفها الوزير الأول، بغرض الوصول إلى إجماع لمعالجة شاملة للمشاكل المطروحة، بعيدا عن الحلول الظرفية، ورحب النائب عن الأرسيدي محسن بلعباس بالاعتراف بصعوبة الوضع الاقتصادي، من قبل الحكومة، لكنه انتقد مضمون المخطط لكونه حمل نفس الشعارات، كتعزيز الحريات والاستقرار والعدالة.
قال أول متدخل في أولى جلسات مناقشة مخطط الحكومة بالبرلمان، النائب عن الأفلان عبد الحميد سي عفيف أن التوجه الاقتصادي الجديد المعلن عنه هو بديل لإخراج الاقتصاد من حالة الركود والتبعية للمحروقات في ظل انخراط تام للمتعاملين الاقتصاديين، مؤكدا أن الحزب يساند تعديل قانون النقد والقرض لإيجاد نمط جديد في تمويل الاقتصاد أكثر نفعا من إجراءات سابقة، لكنه دعا للبحث عن إجراءات أكثر ديمومة، وانتقد سي عفيف السياسات السابقة التي كرست حسبه الإعفاء الضريبي شبه العشوائي، مقترحا اعتماد الضريبة على الثروة، في حين دعا النائب بهاء الدين طليبة عن نفس الحزب لوضع استراتيجية الكل رابح لتشجيع الاستثمار، والتحرر من الاستيراد، مؤيدا الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة بفضل تعليمات الرئيس، مشددا أيضا على ضرورة مضاعفة الجهد في مجال السكن، كما أيد النائب معاذ بوشارب عن نفس التشكيلة لغة الصراحة والأرقام التي تعزز التوجه الجديد للحكومة، الهادف إلى تقويم اعوجاج الميزانية، بسبب الاعتماد على صندوق ضبط الإيرادات واحتياطي الصرف في التمويل، معتقدا أن الوضع يختلف تماما عن الثمانينات، بفضل الانجازات والمدخرات الطبيعية، متأسفا للأموال التي صرفت دون وجه حق.
وانتقد النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي صلاح الدين خيري المعارضة لأنها تنتقد الحكومة دون أن تقدم البديل، وتكتفي في المقابل بالسب والشتم، مؤكدا أن الجزائر سيدة في قراراتها، وأن الحكومة اعتمدت المصارحة بشأن الوضع الاقتصادي الذي يبعث فعلا على الانشغال، مؤيدا آلية التمويل غير التقليدي، لأن الجزائريين ينتظرون الملموس، وحذر من جانبه النائب محمد قيجي عن نفس الحزب من تآكل احتياطات الصرف، لكنه رأى بأن الوزير الأول المشهود له بحنكته قادر على تسيير الأزمات، وأن الأولوية هي لاستعادة الثقة بين الحكومة والمواطن، التي ظلت غائبة حسبه في الحكومات السابقة، لأنها لم تصارح الشعب بالحقيقة، ولم تعتمد خطابا واقعيا، مضيفا أن مكافحة الفساد مسؤولية الجميع، وأننا قادرون على استئصال الشرذمة التي أرادت الإساءة للجزائريين.ومن جهتها تقترح المعارضة حلولا أخرى بعيدا عن التمويل غير التقليدي، تقوم وفق النائب عن حزب العمال رمضان تعزيبت على محاسبة كل ما تلاعب بالمال العام، وإعادة النظر في السياسة الجبائية، وتحرير التجارة الخارجية من احتكار اللوبيات، والتخلص من الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة والتحصيل الضريبي، فضلا عن إقرار إجراءات لحماية الاقتصاد والحد من الاستيراد، وتقليص عدد الصناديق الخاصة بسبب عدم إمكانية مراقبتها، واحتمال استغلالها في وجهات أخرى، كما طالب المتحدث بإحصاء قيمة القروض الممنوحة للمستثمرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق