أحوال عربية

الحكومة الفلسطينية الجديدة, عوامل النجاح

يوسف سلطان

على صعيد عام, تغير الحكومات تفرضه عوامل كثيرة, تستوجب التغيير, اهمها أما تقصير او فشل السابقة لها, او تغير الأهداف المرتجاة او تغير البيئة المحيطة سواء السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية او كلها مجتمعة, وعليه فانه يتم اختيار نوع الحكومة لتتوافق مع البيئة المحيطة لمواجهة التحديات وتحقيق الأهداف, ويمكن ملاحظة ذلك في المجتمعات الحاضرة, فنرى الانتقال بين أنواع الحكومات ما بين الحكومة العادية التي تهدف الى وضع الخطط الطويلة الأمد في تحقيق أهدافها, إلى حكومات الأمد القصير بشتى أنواعها, لتحقيق هدف قصير الأمد ومن ثم العودة لنوع الحكومة العادي لإدارة المجتمع .
قد تنجح الحكومات في إدارة المرحلة المنوطة بها عند تكونها, وعوامل النجاح أيضا عديدة أهمها انتقاء الأعضاء وتوافقهم لتحقيق الهدف, ومحاولة تذليل الصعاب أمام تحقيق الهدف حيث النجاح للفريق ولا يعتمد على نبوغ او عبقرية الوزير الأول أو رئيس الوزراء, إذ لم يعد النجاح معتمداً على القدرات الفردية, مهما كانت ايجابية فالنجاح للفريق .
وفي ظل اختيار حكومة جديدة للسلطة الفلسطينية, يركز المهتمون على جودة الأداء وانتقاء الأعضاء المناسبين, وعلى الموضوعات التي لابد ان تعمل الحكومة على إدارتها, وقد يذهب البعض الى وضع إطار لعمل الحكومة من تصوره, والبعض يضع سلم الأولويات لعلاج المشكلات كما يراها, وجميع ما سبق بالطبع مهم وبل ومهم جداً وغيره كثير, فقد تواجه الحكومة تحديات وصعوبات وملفات لا يمكن معرفتها الا لأصحاب القرار دونما عرضها على الراي العام, الأمر الذي لا يمكن للبعيدين, من التقييم الصحيح لأداء الحكومة, لان ما تقدم ما هو الا الأعراض التي تظهر وليس الأسباب التي تؤدي الى المشكلات, وان الباحث عن جودة الأداء يريد ان يري النتائج في ضوء ما يراه (مخطئا) من اعراض, وكأنها الأسباب في خلط واضح, يؤدي الى رؤية خاطئة للنتائج, فان كانت ايجابية, كان الرضا عن الاداء.

ونرى ان جوهر النجاح يكمن في ما لا يرى من أسباب, بل يمكن ان نلخصه في مدى توفر الإرادة في الوصول الى الهدف الاسمي, ومن بعده يمكن الحديث عن إدارة الأهداف والخطط والبرامج وكيفية الوصول الى نتائج مثالية او على الأقل مرضية, او ما هو في إطار ولاية الحكومة.
ونرى مع بالغ الاسف والالم … ان الهدف الأسمى لكل الفلسطينيين, في الوقت الحاضر قد تدني ليصبح إعادة التوحد, فهل تتوفر الإرادة لبلوغه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق