في الواجهة

الحرب على الفساد في الجزائر ..إلى أين؟

يشكل الفساد قوة مزعزعة للإستقرار في الجزائر ، بعدما ألقى هذا المرض الخبيث ظلاله على كل القطاعات ، مسقطا بذلك هيبة النظام السياسي ، ولذلك رفعت الحكومة في خطابها السياسي شعار الحرب على الفساد، ونفذت بالفعل حملة توقيفات واسعة طالت رجال أعمال

وتثير السياسة لمكافحة الفساد ردود فعل متباينة داخل الطبقة السياسية بين مساندين لها وبين آخرين يعتبرون أنها مجرد أداة دعائية توظفها السلطة في خدمتها، إلا أن تعرف معظم القطاعات إرتفاع مخيف لظاهرة

ولضمان نجاعة ونزاهة حملة ضد الفساد، تتحدث جهات أمنية متابعة لبعض الملفات أن الإلتزام بالإجراءات القانونية وتطبيقها حتى لا نكافح الفساد بفساد آخر وحتى نضمن شفافية هذه الحملات؛ وتفادي الإنتقائية والمزاجية السياسية في حملات مكافحة الفساد، إذ يجب أن يكون هذا الجهد متواصلا ومصوبا نحو كل الفاسدين دون إستثناء.

في المقابل، يرى بعض نواب البرلمان أن مكافحة الفساد لم تكن خيارا للحكومة، بل ضرورة فرضها التوقيت للإنتقال لمرحلة أخرى كشرط لمواصلة المهام وحكم نفس النظام.

ورفعت الحكومة شعار محاربة الفساد وشرعت في إتخاذ خطوات ملاحقة بعض الفاسدين على غرار فضيحة كوكايين وهران إلا أنها تبين لاحقا أنها مجرد حملة إنتقائية لغايات إعلامية تندرج ضمن صراع أجنجة الحكم والدليل لا تزال فضائح مسؤولين بقطاعات وشركات لا تظهر للعيان بالرغم من فضحها إعلاميا.

 

العربي سفيـان