مجتمع

الحراقة ….من البحث عن حياة أفضل نحو السجون …تابعوا

العربي سفيان

إصطدم حلم البحث عن حياة أفضل بالضفة الثانية إنطلاقا من الجزائر بعديد المعوقات منعت بداية حياة الحلم و الرفاه لتجرهم نحو السجون…حراقة جزائريين إنطلقوا على متن قارب تقليدي نحو إسبانيا و قبل بضع أمتار إنقلب القارب الذي كان يضم 6 حراقة من بينهم طفل قاصر الذي سقط بعمق البحر ليلقى حتفه ، ليواجه باقي الحراقة تهمة القتل في حق جزائري آخر قاصر يبلغ من العمر 12 سنة

من إسبانيا نحو إيطاليا و الذي تورط فيها   حراق جزائري بتهمة ستجره للحبس المؤبد في حال رفض السلطات الجزائرية التدخل لدى نظيرتها الإيطالية للإطلاع على القضية خصوصا و أن الملف له علاقة بمحاولة  قتل رجل أعمال إيطالي بأحد مزارعه، حيث تم توقيف الشاب الجزائري الذي يبلغ 36 سنة وهو يحاول قتل صاحب المنزل الموجود في أحد المزارع بواسطة شاقور، ليتم توقيفه فورا و ايداعه على التحقيق و تبين أن الشاب حراق و يقيم بإيطاليا بطريقة غير شرعية ، في حين تواترت أنباء أن القنصلية الجزائرية بإيطاليا لم تتدخل لحد الساعة في قضية

  أعداد المهاجرين غير الشرعيين، خاصة المعروفين بإسم الحراقة، في تنامي كبير منذ سنة  ، حسب علمته ”الجزائرية للأخبار” من مصادر أمنية أن  12 إلى 15 ألف حراق ركبوا قوارب الموت خلال العشر سنوات الأخيرة، من أجل التوجه إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط

 أغلب هؤلاء الحراقة متواجدون بإسبانيا، إيطاليا ، بلجيكا ، فرنسا ، بريطانيا و حتى كندا، و قدموا إليها عن طريق البحر، أو عن  طريق الحدود البرية ، و  عدد الأطفال و القصر عموما الذين هاجروا بطريقة غير شرعية إلى أوروبا بلغ ألف قاصر ، خلال العشر سنوات الأخيرة ، كما تم تسجيل أعداد معتبرة من النساء الحراقات، إما عن طريق قوارب الموت،  أو عبر الحدود البرية المغربية، مع الأستعانة بالمافيا المغربية التي تقوم بتهريبهم عن طريق سبتة و مليلية  و مراكز المهاجرين،  مقابل مبالغ مالية معتبرة

و تبقى الارقام  متضاربة و غير دقيقة، في ظل الحديث عن أعداد كبيرة من المتشردين و الموتى، الأمر الذي يتطلب جهودا جبارة، و تواصل مستمر مع مختلف الهيئات لضبط الإحصائيات

و للإشارة حط العشرات من الشباب الجزائريين الرحال بايطاليا كحراقة و بطريقة غير قانونية خلال شهر سبتمبر المنصرم

وأعاد هذا الإنفلات الخطير في الظاهرة، التفكير من جديد في إنشاء شرطة بحرية لمواجهتها، حيث ينتظر موافقة الرئاسة على مشروع إنشاء فرع للشرطة البحرية تتشكل من وحدات خاصة بحراس السواحل والدرك والأمن والجمارك، وعاد الملف للظهور للعلن بعد إرتفاع معدلات الحرقة وتوقيف عدد جد معتبر من الجزائريين، الذين ضبطوا في البحر أو كانوا بصدد الإبحار في قوارب الموت نحو سواحل أوروبا إنطلاقا من شواطئ شرق ووسط وغرب الوطن

مآسي ظاهرة الحرقة في الجزائر لن تتوقف، فبعد مشاهد لأفواج الحراقة في قوارب الموت بينهم نساء وأطفال صغار، وبعد مشاهد لمعاناة الحراقة في سجون إسبانيا، ها هي أخبار جديدة تؤكد وفاة جزائريين بعرض البحر بالسواحل الإيطالية

وتبقى ظاهرة الهجرة عبر قوارب الموت تنخر المجتمع وتخلف العديد من المآسي والهواجس المخيفة للآباء والأمهات القلقين على مصير أبنائهم، خاصة من خطر الموت غرقا في ظل إقتراب فصل الرياح والأمطار في البحر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق