مجتمع

الجميع يعرف التقويم الميلادي الشمسي و التقويم الهجري القمري… كيف قسم العرب القدامى السنة باسغلال النجوم؟

حيدر حسين سويري
ــــــــــــــــــــــ
أبي(رحمه الله) كان فلاحاً، ثُمَّ هاجر إلى بغداد أبان ثورة 1958 في العراق، فسكن في أحد أحيائها القديمة جانب الرصافة(الكفاح)، كان يملكُ وعياً وثقافة، يحفظ الشعر الشعبي وينظمه، بالرغم من أُميتهِ، كُنت أُحب الإستماع إلى حكاياتهِ كثيراً.
كانت تُثار جدلية حول الفرق الواضح بين حساب السنة الشمسية الميلادية والسنة القمرية الهجرية، وأن السنة القمرية الهجرية أقصر من السنة الميلادية، وبهذا لا يمكن الإعتماد على السنة الهجرية، لا في إدارة البلد ولا في معرفة مواقيت الزراعة أو السفر وغيرها، حتى ظهر اليوم لنا “فرقد القزويني” بطرح نظريتهِ لحل هذه الإشكالية، وهي العودة للسنة القمرية قبل الهجرة، وهو بذلك يخالف صريح الإسلام وأحكامهِ، منها تحديد دخول شهر رمضان والحج، فقد جاء في القرءان(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ[البقرة:189]).
مناقشة القزويني تحتاج إلى بحث مفصل، فيجب الرد على نظريتهِ بالتفصيل ولا مجال لنا في هذا المقال، لكني سأرد عليه في موضوع معرفة مواقيت الزراعة فقط، وهذا الجدول الرسمي للمواقيت التي يُستفاد منها في الزراعة والسفر، وهو ما أخبرني بهِ أبي(رحمهُ الله) مع إبداء ملاحظاتهِ عليهِ:

بقي شئ…
من الجدول ينكشف لنا أن العرب لم يعتمدوا في زراعتهم وسفرهم ومواقيتها، على ما جاء في كلام “القزويني” حول السنة القمرية الهجرية أبداً، بل لم نرى مراقبتهم للهلال أصلاً، هم يعتمدون على حركة النجوم ومواقيتها فقط.