الحدث الجزائريكلمة رئيس التحرير

الجمهورية الجديدة تحتاج لتحالف جديد

يكتبها اليوم  لراس حبيب

بناء الجمهورية الجديدة ، يحتاج لتحالف جديد ، بين القيادة السياسية  والشعب، شبيه  بالتحالف الذي تم بين  الحراك والمؤسسة العسكرية ، من أجل  تنفيذ  مرحلة  ثانية  من عملية بناء الجمهورية في توقيت حساس .

القراءة السليمة  والصحيحة لما وقع من حراك شعبي في 22 فيفري 2019 ، تؤكد أن  نسبة كبيرة  من الجزائريين الذين  خرجو  إلى الشارع  للمطالبة  بإنهاء حكم الرئيس  السابق، لم  تكن في الاصل رافضة لحكم الرئيس  السابق  بوتفليقة  شخصيا بل كانت ترفض وجود قوى غير دستورية  تدير الحكم من خلف ستار  من جهة  ومن جهة  ثاني  كانت ترفض الفساد   الذي إنتشر  بشكل واسع في  الجزائر في عهد  بوتفليقة، و لو  لا  وجود الفساد  ووجود القوى غير الدستورية لما تحرك الشعب الجزائري  في فيفري 2019  بنفس  الزخم  والقوة التي اسقطت سلطة بوتفليقة لاحقا.

الدليل  على أن  التحرك الشعبي في 22 فيفري 2020 كان مدفوعا بأخبار الفساد  التي تم تداولها عبر  الشائعات  وأحيانا  من خلال منصات التواصل  الإجتماعي ” يوتيوب تحديدا ” ثم فيسبوك ، هو أن  زخم الحراك الشعبي  تراجع بوتيرة حادة فور بداية  توقيف كبر مسؤولي نظام الرئيس السابق بوتفليقة واتوجيه تهم الفساد  لهم، ثم  توقيف ” رمز ” القوى  غير الدستورية  سعيد بوتفليقة و محاكمته و  إدانته.

الفساد  والقوى غير  الدستورية التي سيطرت على السلطة، كادا يعصفان  بالجزائر، و وطنية و  وعي الحراك الشعبي  وسلميته ، كانا القوة الدافعة  التي حافظت على الجزائر ، خاصة بعد التحام المؤسسة العسكرية مع  الحراك الشعبي ،  و   التزامها بتطبيق مطالبه،  بشكل عاجل في عام 2019  عندما تم الزج برموز الفساد والقوى غير الدستورية في السجون،  ثم   قرار  تنظيم الانتخابات  الرئاسية  و المحاولة السريعة لمغادرة مربع الفراغ الدستوري  الذي عاشته الجزائر في النصف الثاني من عام 2019 ، القوة  الدافعة للتغيير تنتظر الآن  الدستور  الذي  سيؤسس لجمهورية جديدة مبنية على الحريات  ودولة المؤسسات،  التي يمكنها الالتفاف  على اي محاولة  لعودة  للمرتبطين  بالقوى  غير دستورية وجماعات الفساد  و لن يتحقق  هذا إلا بتحالف جديد  بين الشعب  والقيادة السياسية الجديدة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق