مجتمع منوعات

الجمعة السوداءBlack Friday یوم للتبضع أم للاحتیال !!

تشهد أغلب المحلات والمواقع الإلکترونیة التجاریة تهافت الزباٸن علیها بشکل لا یحدث إلا فی هذا الیوم الذی یطلق علیه اسم الجمعة السوداء  Black Friday وهی تسمیة قدیمة جدا تعتبـر مقدمة لموسم العطـلات والأعياد الغربية ،وإعلان بدء موسم التسوّق عالميا رغم تغیر اسم “الجمعة السوداء” إلى “الجمعـة البيضاء” .

وقد عرفت العشـر سنوات الأخيرة تحديدا نموا کبیرا فی درجة الاهتمام بهذا الیوم ،  ليتحوّل إلى واحد من أهم أيام العام تجاريا ، حیث یقبل المستهلکون علی المتاجر بقوة بغیة شراء كافة المنتجات والأدوات بخصـومات هائلة قد تبدو للوهلة الأولى أنها لا تتكـرر على مدی أشهر السنة الأخری  .
بل وحتی الأسواق الافتراضیة تعرف هی الأخری تزاحما فی الطلب فقال بعضها علی غرار موقع جومیا مصر إن مبيعات أول ساعة في الجمعـة البيضاء تسـاوي مبيعات خمسة أيام عمل كاملة .
فالجمعة السوداء أو البیضاء باختلاف مسمیاتها یوم استثناٸی للباٸع الذی یهدف  لتحقيق أكبر مستوى أرباح ممكن، وللزبون الذی یرغب فی اقتناء أغراض من مارکات عالمیة بسعر رخیص .  ومع ذلك تستخدم المتاجر حیلا کثیرة توهم الزبون أن السلعة عرفت تخفیضا کبیرا رغم أنها فی الواقع خٌفضت بشکل بسیط جدا .
وفی هذا السیاق نشرت الوول ستريت جورنال مقالا بعنـوان “الأسرار القذرة للجمعـة السوداء”، ذكرت أن من أشهر تكتيكات المتاجر في تلك الفتـرة أن تقوم بزيادة أسعار المنتجـات زيادة طفيفة أو متوسطة قبل أيام من قدوم الجمعة السوداء، وبالتالي عندما تقوم بعرض خصومـاتها تبدو للجمهـور أنها خصومات كبيـرة -مقارنة بالسعر المزيّف السابق- بينما هي في الواقع خصومات طفيفة للغاية.
ورغم کل ماقیل ویقال عن هذا الیوم ، إلا أنه یبقی یوما ممیزا لعشاق التسوق کونه یعرض کل السلع المفضلة بأسعار أقل – علی الأقل فی ذهنیاتهم – فالأهم عندهم هو متعة اقتناء قطع ممیزة یتمیزون بها عندما یوفقون فی اقتناٸها أمام تهافت العشرات من مجانین الموضة علیها .

د. فیروز لمطاعی