في الواجهة

الجزائر هذا الأسبوع …الأحداث المحزنة تطغى على الجزائريين …فضائح ومهازل ونهايته قصص موت وسط البحر

العربي سفيان
ــــــــــــــــــ
ككل ، أسبوع يمر على الجزائر ، عاش سكانها 7 أيام مليئة بالأحداث إمتزجت فيها قليل من الفرحة والباقي إختطلت فيها الفضائح والمهازل وقصص اليمة عن حراقة ركبوا القوارب ليلقى معظمهم حتفهم ويعودوا إلى الجزائر جثث متعفنة

خبران مهمان جاءت بهم حكومتنا هذا الأسبوع،واحد محزن و خطير يدعوا إلى التشاؤم و الأخر مفرح و جدّ إيجابي، لنبدأ بالخبر السيء، و تصريح وزيرة التربية نورية بن غبريط حول الضعف الشديد لدى التلميذ الجزائري، المشكلة هنا لا تتوقف في ضعف حجة الوزيرة عندما تدعو إلى إصلاح الإصلاحات ، خمس سنوات لم تكن كافية للوزيرة للرفع ولو نسبيا من مستوى التحصيل عند التلميذ الجزائري، رغم الإمكانات الكبيرة التي وفرتها الدولة للقطاع، ثاني أكبر ميزانية بعد وزارة الدفاع بحوالي 5 مليار دولار سنويا، هذا المبلغ الضخم جدا يمثل ميزانية 10 قطاعات كاملة في دول جارة وشقيقة، لكن مستوى التعليم عندهم هو أحسن نسبيا بمستوانا، الخبر المحزن في كلّ هذا، هو أن بلادنا ستبقى متخلفة لأجيال أخرى لأن تلميذ اليوم، الضعيف، هو إطار المستقبل، هو من سيقابل تحديات العصر المعقدة جدا بضعف تكوينه و مستواه التعليمي، وبذات القطاع دائما فإهتزت مدرسة إبتدائية على وقع حقرة طالت تلميذ مريض بالتوحد في حين قالوا أن أستاذته عاقبته بطريقتها الخاصة ووضعه بين بابين أولهما حديدي والأخر خشبي وكأنه في السجن، ليتم فتح تحقيق معمق من طرف وزيرة التربية نورية بن غبريت للتأكد من صحة الفيديو المسرب على نطاق واسع

الخبر المفرح، هو قرار الحكومة الإستعانة بمكونين من إطارات الصين الشعبية لتأطير وتكوين كوادر دولتنا ، أظن، أن الحكومة هنا أصابت، بعد سنوات طوال من التخبط في تسيير كارثي و إتباع منهج و نظريات الدول الغربية المتطورة جدا و التي لا تتلاءم إطلاقا مع واقعنا كبلد متخلف ، قد يساعد كثيرا إدارتنا في فهم كيفية التسيير الراشد لواقع جد معقد يتميز بالتخلف الشديد في كل المجالات، الحكمة الصينية و صرامة كوادرها قد تكون المخرج لبعض مصائبنا، بشرط أن تكون هناك إرادة سياسية قوية في تطبيق تعليمات و إرشادات حكماء العملاق المستيقظ

لينتهي الأسبوع بفضيحة مدوية تتمثل في إستيراد 17 حاوية من القمامة من بلد مجهول ، وحطت هذه الحاويات بميناء بجاية، في حين لم يتم الكشف عن أسباب وتفاصيل أخرى عن هذه القضية التي أثارت موجة ردود قوية ، خصوصا وأن الجزائر تعاني من فائض في القمامة فكيف يتم أستيراده بالملايير ، أما عن الفاجعة التي ألمت بالجزائريين بمختلف ولايات الوطن ونخص منها العاصمة، بومرداس ، عنابة هي جثث الشباب الحراق الذي لقى بهم البحر، حيث تم العثور على عدة جثث لشباب ركبوا قوارب الحرقة لينتهي بهم المطاف بشواطئ ولاية تيزي وزو ودلس جثث متعفنة ومنتفخة