إقتصادفي الواجهة

الجزائر .. حكومة الوزير الأول عبد العزيز جراد تقتح ملف البنوك والقروض البنكية

العربي سفيان

قررت حكومة عبد العزيز جراد تحسين غلق ” المنفذ ” الأهم تقريبا الذي استغل من قبل جماعات ” مافيا المال ” في العشرين سنة الماضية للنهب ، وهو القروض البنكية التي كانت تمنح بضمانات غير كافية أو بدون أي ضمانات تماما، الحكومة ستفرض اجراءات رقابة جديدة ومشددة على نظام الاقراض ومنح الأموال ، في ذات الوقت ستعطي تسهيلات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال الحصول على قروض بنكية.

أكد وزير الصناعة و المناجم، فرحات آيت علي براهم، على ضرورة إعادة النظر في السياسة المنتهجة في منح القروض من أجل أن تستفيد منها في المقام الأول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مصدر الثروة والتشغيل

وصرح الوزير للصحافة على هامش المناقشة العامة لمشروع مخطط عمل الحكومة بمجلس الأمة، أن “قروضا تمنح في بعض الأحيان بالملايين من الدينارات لحوالي خمسة عشر متعامل، في حين تجابه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة برفض القرض لمبالغ صغيرة، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في هذه السياسة

وتأتي هذه الخطوة في ظل أستمرار ضبابية الوضع المالي والإقتصادي وثبوت تورط عدد كبير من رجال الأعمال في الإستفادة من قروض غير مستحقة، ودون توفرهم على الضمانات القانونية اللازمة

ووفقا لمصادر من قطاع البنوك، إزداد الوضع سوءا خلال الأسابيع الأخيرة في ظل حالة الركود التي تشهدها عملية منح القروض والتي إنتقلت من مرحلة الحذر واليقظة إلى التوقيف التام والنهائي، إذ جمدت لجنة دراسة القروض أجتماعاتها على مستوى كافة البنوك العمومية بعدما كانت هذه الأخيرة، والتي تضم على الأقل 10 أعضاء، تجتمع مرة كل أسبوع أو بشكل نصف شهري أو على الأقل مرة كل شهر، حسب نصاب المشاريع على مستوى كل بنك، وهذا في ظل التحقيقات التي تم فتحها مع عدد من الإطارات البنكية، ومسؤولي البنوك، وخوفا من شبهة الفساد والتورط في قضايا رجال الأعمال

وبالنسبة لعملية التوطين البنكي الخاصة بالإستيراد، أوضح المصدر نفسه أن هذا الإجراء، وإن لم يتم تجميده، إلا أنه يخضع لمراقبة مشددة وحذر، خاصة فيما يتعلق بقطع الغيار وملاحق السيارات، في إطار سياسة خفض فاتورة تجهيزات الـ”آس. كا. دي” والـ”سي. كا. دي” لملياري دولار سنويا، كما يتم التدقيق في هوية المستوردين وسجلاتهم والمواد المستوردة بالتنسيق مع مصالح الجمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق