دراسات و تحقيقات

“الجزائرية للأخبار”تنقلكم في رحلة سياحية إلى”جزيرة الأحلام جربة” اللؤلؤة الساحرة التي يبحث عنها السائح الجزائري

مبعوث “الجزائرية للأخبار”: سيدعلي سعدالله

فوق العبارة المائية التي يمتطيها زوار جزيرة جربة أعيننا اصطادت كل شئ زرقة البحر بشاشة و ابتسامة سكان المنطقة وزورها، إلا أنها لم تصطد الجزيرة بعد، شيئا فشيا تظهر لنا الجزيرة الساحرة كأنها لوحة زيتية تم رسمها قبل 2200 سنة أصرت الناظرين، بعمرانها الجميل وأوحت لنا بأنها أعجوبة من عجائب الدنيا السبع كحدائق بابل و غيرها، فهي تبدوا معلقة بين السماء و الأرض “كالفانوس”، تسحر الناظرين بطبيعتها الخلابة منذ الوهلة الاولي.


الوصول …
بعد مشقة الطريق من الجزائر الى جربة، تثاقلت خطواتنا في النزول من البطاحة ” العبارة” لما رأته العين من سحر و جمال جربة من البحر أستنا بعض الشئ من تعبنا ومعانتنا في السفر، كانت وجهتنا الأولي إلى فندق “سان كوناكت” ذات 5 نجوم، وصلنا إلى هناك في قافلة نظمتها كل من “نيو سان ترافل” التونسية- الجزائرية ين تم استقبلنا استقبال حار من الأخوة التونسين على أنغام الموسيقي التونسية و بكلمتهم المشهورة “عسلامة” بالإخوة الجزائريين، وبعد قضاء ليلتنا الأولي في ذات الفندق بدأت رحلتنا في اكتشاف سحر و جمال أقدم جزيرة في إفريقيا التي كانت في وقت سابق حكرا على السائح الأوروبي، فتعد جزيرة جربة أو كما يسميها التونسيون “جزيرة الأحلام و المساجد” تستقبل السواح من كل ربوع العالم نظرا لجمال مناظرها الطبيعية الخلابة و شواطئها ورمالها الجميلة و يعد سكان المدينة مزيج من كل مناطق الوطن و بقدر ما تعرف بمساجدها تعرف بمعبدها اليهودي الذي يعد أقدم معبد في إفريقيا و يعود تاريخه إلى 2200 سنة كما تعد الجزيرة مزيج ما بين الحضارات تقع جربة في محافظة “قبسة” و تبلغ مساحتها قرابة 15 الف كلم مربع، فمن الإغريق إلى الرومانين ثم الغزو الاسباني إلى الغزو الإسلامي استطاعت هذه الجزيرة على مدى التاريخ أن تسحر سكانها و زائرها بطقسها و أجوائها الرائعة،و بفضل مطارها الدولي اصطبحت أهم المقاصد السياحية في المتوسط لما تزخر به من فنادق فخمة و بنية سياحية متطورة ويوجد فيه أكثر من 92 فندق بمختلف أنواعه على غرار مجموعة ابروستار مهري، بلاس ريزورت ورويال قردن، وقرين بلام، بالإضافة إلى المنتجعات و المرافق، كما تتميز الجزيرة بتواجد العديد من المراكز المعالجة لمياه البحر و هي تقدم خدمات طبية متميزة يزيد عددها عن 15 مركز


الوجهة الأولي في الجزيرة ..أكبر قرية للتماسيح في الوطن العربي

خلال تواجدنا في جزيرة الأحلام جربة، قصدنا اكبر قرية للتماسيح في الوطن العربي والتي يعود تاريخها إلى سنة 2002 بعد أن جلبت حوالي 400 تمساح من مدغشقر و عدد منها من نهر النيل كما تعد أكبر حديقة مخصصة لتربية التماسيح في حوض البحر الأبيض المتوسط حيث تضم الحديقة حوالي 1500 تمساح تتراوح أعمارهم ما بين السنة و 17 سنة و تمثل الحديقة اليوم معلما سياحيا بيئيا يقصده الآلاف من الزوار و السياح من مختلف دول العالم.
حومة السوق.. مدينة تعايش الديانات
فبعد زيارتنا إلى اكبر قرية في الوطن العربي للوحوش البرمائية كانت وجهتنا الثانية حومة السوق التي لا يمكن للزائر أن يفوت زيارتها، فجدران منازلها يحاكوا قصة المدينة الرومانية التي بنيت فوقها حومة السوق ، فتجد في الحومة المساجد و الكنائس و المعابد اليهودية وتجد المسلم و اليهودي و المسيحي الذين كسروا قاعدة عدم التعايش التي أملتها الظروف على مر السنين، فوجدنا في الحومة باعة لمختلف الأقمشة المزركشة بالإضافة إلى المقاهي و دكاكين لبيع الذكريات التي تحاكي تاريخ و جمال عروسة تونس.

رحلتنا الثانية مدينة المهدية …
فبعد قضائنا لليلتين في جزيرة الأحلام جربة كانت وجهتنا الثانية مدينة المهدية التي تبعد عن الجزيرة بحوالي 350 كلم ، فبعد قضائنا لمدة 4 ساعات في الطريق و في مخيلتنا جمال و سحر جربة يراودنا دخلنا إلى المهدية فمنذ الوهلة سحرتنا بجمالها، فبرغم من أن المدينة غير معروفة لدى الجزائريين إلا أنها زخر بالعديد من المنتجعات السياحية بالإضافة إلى ضمها للمعالم التاريخية، فتوجد بالمنطقة السياحية للمهدية أكثر من 40 فندق على غرار ابروستار منصور ذات 5 نجوم و طالاسا مهدية و فندق نور بلاص بالإضافة إلى فندق مهدية بتش ذات 4 نجوم ، مما جعلها قطب سياحي بامتياز و التي تعد الوجهة الثانية للسياح الأجانب بعد جزيرة جربة.

الأمن التحدي الكبير لإنجاح السياحة في تونس

تستعد تونس لاستقبال السواح الأجانب خاصة الجزائريين منهم في ظل اجراءات أمنية كثيرة و هذا ما وقفنا عليه خلال جولتنا السياحية في عدة مدن تونسية لاحظنا عودة الاستقرار الأمني خاصة بعد مرور عامين عن حادثة الهجوم الارهابي الذي استهدف فندقا و راح ضحيته أكثر من 38 سائحا ، وهذا ما يوحي بنجاح الموسم السياحي بعد تخوف السلطات التونسية في وقت سابق من تراجع السياحة بنسبة كبيرة، وتشير بعض المؤشرات أن عدد السواح الجزائريين الذين يزرون تونس هذا العام سيفوق ألفين سائح في الأسبوع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق