ولايات ومراسلون

التهاب أسعار اللحوم البيضاء في ظل غياب الرقابة بسطيف

تعرف أسعار اللحوم البيضاء بسطيف هذه الأيام ارتفاعا جنونيا أثقل كاهل المواطن السطايفي، حيث استغلت بعض الاطراف المتحكمة في الوضع وأصبحت تتحكم في بورصة السوق من خلال التحكم في سعر الكتكوت وتحديد نسبة الإنتاج، خاصة وأن الولاية معروفة بوفرة الإنتاج في هذا المجال، وهذا في ظل غياب الرقابة من طرف الجهات المختصة، ليجد المواطن البسيط نفسه يقتني الكغ الواحد ب380 دج، اما عن “السكالوب” فقد وصل سقف670 دج.

وهو الأمر الذي كان له تاثير سلبي على المواطن بصفة عامة وعلى أصحاب المطاعم المختصين في تقديم أطباق الدجاج بصفة خاصة وسبب لهم ضائقة مالية، “الجزائرية للأخبار تواصلت مع بعض الفلاحين وحتى اصحاب المذابح و حاولت معرفة أسباب الارتفاع المفاجئ لللحوم البيضاء، والذي تزامن مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف كون العائلات أصبحت تلجأ إلى هذا النوع من اللحوم لإحياء العادات والتقاليد بالنظر الى غلاء المعيشة، ، أين أكد لنا أحد الفلاحين من حنوب ولاية سطيف أن السبب الرئيسى لارتفاع الأسعار هو عزوف العديد من المربين الصغار عن الإنتاج بعدما تكبدو خسائر كبيرة في الصيف الفائت وكذا غلاء أسعار الكتكوت، الذي وصل في بعض الأحيان إلى 120 دج بعدما كان 45 دج، فيما ارجع البعض ان هاته الفترة بالذات تعرف تعرف ارتفاع في الطلب لكون ارتفاع الطلب بسبب الدخول الاجتماعي من جهة وضعفةطاقة التخزين والتبريد لعدم وجود مؤسسات تستثمر في مجال التخزين كما اصبحت بعض المذابح تلبي فقط طلبيات االتجار وفق كميات محدودة وهو ما نتج عنه تخفيض في الكمية داخل السوق، وبالتالي نقص العرض وارتفاع الطلب، بالمقابل يشكو المربيين الكبار ارتفاع أسعار الأعلاف رغم معلوماتنا بأنها بقيت مستقرة ولم تعرف اي زيادة ، أما مربي آخر من مدينة بئر حدادة فقد اكد كلام من قبله، وأضاف أن من بين الأسباب كذلك إنشغال العديد من المربين عن إنتاج الدجاج خلال فصل الصيف واهتمامهم بالإنتاج الفلاحي للأرض، وهذا طبعا في ظل غياب الرقابة من طرف الجهات المختصة والتي كان من المفروض أنها تسهر على تنظيم هذه الشعبة، أما مربي آخر من بلدية عين ازال يضيف أن الخسائر التي تكبدها المربين الآونة الأخيرة نتيجة موت الكتكوت والتي وصلت إلى 60 مليون سنتيم، تعتبر حسبه من بين أهم الأسباب، حيث تسببت في عزوف الفلاحين عن تربية الدواجن خلال هذه الفترة، وبالتالي نقص العرض مقارنة بارتفاع الطلب، وبين تضارب أقوال هذا وذاك نجد أن ارتفاع سعر الدجاج قد ارتفع عند المربين دون سابق انذار، فبعدما كان سعر الجملة في حدود 160 دج للكغ وصل الى 240 دج دون سبب وجيه، حيث يرتفع بعدها السعر عند أصحاب المذابح وكذا أصحاب التجزئة بعد إضافة هامش الربح، استقر عند السعر 380 دج على حساب المواطن البسيط.

أول متضرر من ارتفاع الأسعار هو المربي…!!

من جهته أكد جهات من داخل شعبة اللحوم البيضاء بولاية سطيف، ان هذه الزيادة والارتفاع في الأسعار تعتبر تحصيل حاصل . نظرا لعزوف المربي الصغير وكذا غياب التنظيم داخل هاته الشعبة وأضاف أن ارتفاع سعر الدجاج إلى هذا الحد، يضر أولا المربي في ظل عزوف المشتري، ويكبده خسائر كبيرة، خاصة وأن هناك بعض التجار الذين أصبحوا يتحكمون في السوق على حساب المربين.

وبين الفلاح والتاجر و تلاعب بأسعار اللحوم البيضاء وسندان صمت الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الفلاحة المطالبة بالتدخل العاجل، يبقى المستهلك هو الحلقة الضعيفة ودائما هو من يدفع الفاتورة.
الجزائرية للأخبار تواصلت مع منظمة حماية المستهلك اين افاد مسؤولها ان المنظمة دقت جرس الانذار شهر جويلية الماضي ودعت لحماية المربين الصغار لأن اكثر من ثلثي المنتوج الوطني مصدره المربيين الصغار .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق