الحدث الجزائري

التفاصيل الكاملة للجزء الأول لمحاكمة رموز نظام بوتفليقة… محاكمة تاريخية لإسترجاع مصداقية دولة

العربي سفيان

كان من الظاهر من بداية محاكمة السيدين أحمد اويحي وعبد المالك سلال، أن القضية تتعدى مجرد مثول أهم مسؤولين تنفيذيين عملا مع الرئيس السابق بوتفليقة القضية كانت محاولة من الدولة الجزائرية لاستعادة واسترجاع المصداقية، محاولة استرجاع هيبة العدالة الجزائرية، وربما كان هذا سبب، تحفظ المدافعين القضائيين عن المتهمين أويحي وسلال، الدولة تريد أن تقول إن عهد العصابات انتهى، حتى يقتنع المتشككون في جدية محاولة بناء الدولة الجزائرية وتجديدها.

سلال ” رجل دولة ” و أويحي وضع خطة للدفاع

المتابعة الدقيقة لتصريحات المتهمين أحمد اويحي وعبد المالك سلال تعطي الانطباع بأن الرجلين كانا قد حضرا معا وسويا خطة الدفاع، من أجل تجنب العقوبة القصوى ، من جهة ومن جهة ثانية ربح الوقت و عدم استفزاز هيأة المحكمة، وفي ذات الوقت الظهور في ثوب ضحية سلطة الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز، وأنهم كانوا مجرد أعوان تنفيذيين، لا حول ولا قوة لهم، في بداية المحاكمة، لم يستوعب القاضي الرئيسي للجلسة، الخطة لكن مع انقضاء الساعات ، ادرك القاضي الخطة وبدا في تقديم اسئلة مفخخة لفك الارتباط بين أويحي وسلالن بعد أن ادرك وجود ما يشبه الاتفاق بين اويحي وسلال من أجل أن لا يدين اي منهما الآخر .

محاكمة الوزرين الأولين الأسبقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، كانت سيدة الجلستين الأربعاء و الخميس ، صاحب مقولة …ليس على كل الشعب أكل الياهورت… ، كان مبرمجا في كل قضية نظرا لنطق بإسمه في كل إستجواب للمتهمين تنقل هذا الأخير في إجابته بين النفي وقول “لم أكن في منصبي وقتها”، غير أن أسئلة القاضي أستنادا لما جاء في الملف أماطت اللثام عن تلاعبات كبيرة كانت تحدث وراء الستار تورط فيها الوزيران الأولان، من منح أمتيازات لأطراف غير أهل لصفقات كبرى مكنوا منها، وكبدت الخزينة العمومية آلاف المليارات، إلى تحويل أموال ضخمة وضحها في حسابات أولادهما أو زوجاتهما، وهذا فقط في ملف تركيب السيارات

أويحي …المعروف بمهامه القذرة الرافض للإعتراف بأي شكل من الأشكال
واثقا من نفسه، ورد على أسئلة القاضي بأريحية في كلا الجلستين حيث ظهر أويحيى الذي كانت يرتدي معطفه الأسود كأنه لا يزال في منصبه وهو يعرض إحدى القوانين بقبة البرلمان أمام النواب، وهو يجيب مستدلا بالأحكام القانونية والدستور، التحريات تقول إن اويحي تمكن على علاقة مباشرة بعملية تبديد 7700 مليار سنتيم، بعدما أوقعه القاضي في فخ بالأرقام الكاملة التي بحوزته ، هذا الرقم الفظيع فقط في أول قضية التي تخص تركيب السيارات ، حيث قدم أحمد أويحيى خلال مواجهته لأسئلة القاضي لمدة تجاوزت 14 ساعة كاملة تمت على مراحل ، رد فها على كل أسئلة القاضي التي تجاوزت 50 سؤالا، بأريحية، التبريرات المتعلقة بمنح الإمتيازات لمصانع تركيب السيارات، حيث أجزم أن كل القرارات التي صدرت كانت وفق ما حددته سياسة الحكومة، لا لا سيما قانون الأستثمار وقانون المالية وتمسك بنفي التعامل بالمحاباة مع أي متعامل وأن قراراته كانت وفق ما تقتضيه السياسة العامة للحكومة من أجل ترقية الإستثمار وخلق الثورة ومناصب الشغل، مشددا على ان القرارات التي أتخذها إستندت للقوانين السارية المعمول بها حاليا، واصفا هذه القرارات الصائبة

أما الوزير الأول السابق ، عبد المالك سلال ، ظهر أنه غير مهتم أصلا ساخرا من هيئة المحكمة بعدم رده على الأسئلة بشكل واضح ، ، لم يكن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال في وضع صحي جيد، فقد بدت عليه ملامح الإعياء أثناء المحاكمة، وتحدث بصوت خافت يصعب سماعه، وبعدما وجه له وكيل الجمهورية والقاضي سؤالا يتعلق بالأمتيازات الممنوحة لبعض وكلاء تركيب السيارات، أوضح سلال أن المسؤولية تتحملها وزارة الصناعة، موجها إتهاماته مباشرة إلى الوزير الفار عبد السلام بوشوارب، وصرح سلال أنه لم تكن لديه أي سلطة على هذا الوزير، وأن كل ما كان يمكن فعله هو تقديم شكوى إلى رئيس الجمهورية، و عن الحسابين البنكيين الذين كان يمتلكهما خلال الحملة الرئاسية لبوتفليقة، قال سلال إنه لم يكن معنيا بإدارة الحملة الإنتخابية ماليا وإنما كانت هناك أطراف لم يذكرها، مكلفة بالإدارة المالية رغم أن الحسابين هما بأسمه الشخصي، وأجاب سلال على سؤال حول إن كان على علم بدفع المدعو أحمد معزوز لصك بمبلغ 39 مليار سنتيم بالإيجاب، وإستدرك المتهم، بأنه أغلق الحسابين بعدما غادر رئاسة الحملة الإنتخابية، وفي إجابة على سؤال لوكيل الجمهورية، أنكر علمه بنقل تلك المبالغ الضخمة من طرف إلى طرف آخر، حيث أشتغل مع رئيس الجمهورية في حملته، ولكنه لم يكن على علم بكل ما يتعلق بالجانب المالي

وبالحديث عن تمويل المادي للحملة الإنتخابية ورط رجل الأعمال ، محمد معزوزي ، الذي أمام هيئة المحكمة كأنه شخص أمي لا يعلم القوانين و لا الإجراءات ، مخصصة محكمة سيدي أمحمد طيلة اليوم الثاني من المحاكمة المسؤولين السابقين ورجال الأعمال بتهم الفساد، و يشير القاضي أثناء المحاكمة إلى تمويل حسابي حملة بوتفليقة بـ 75 مليار سنتيم بصفة غير قانونية، 39 مليار سنتيم تقدم بها أحمد معزوز عبر تحويل بنكي هنا، يسأله القاضي عن الصفة التي يمنح بها أموالا للحملة الإنتخابية، و قال معزوز أحمد قال إنه لم يكن يعلم أن القانون يمنع التمويل الخفي للحملة الانتخابية

إجابة معزوز كانت غير واضحة، حيث قال إنه لم يكن يعلم أن القانون يمنع ذلك، وطلبت من بايري إسترجاع أموالي، وعن التحويلات المالية إلى الخارج، أجاب معزوز أنه قام بتحويل العملة الصعبة إلى الخارج في حساب زوجته لعلاج إبنته، و خلال مرافعته ، كشف فارس سلال، نجل الوزير الأوّل السابق، أنه كان شريك رجل الأعمال أحمد معزوز بنسبة 23 في المائة، دون مساهمة مالية فعلية، بل بناء على قدراته في مجال التسيير والإدارة، وبفضل مؤهلاته استطاعت الشركة تجاوز حالة الإفلاس. وأوضح المتحدّث أن علاقته مع أحمد معزوز تعود إلى فترة نشاطه في مجال النقل، وأشار أنه إنسحب من الشركة نهاية 2016، وعن الأرباح التي تم الحصول عليها بعد انسحابه، قال إنه تحصل على تسعة ملايير سنتيم كجزء من الأرباح فقط، و من جهته، أوضح رجل الأعمال أحمد معزوز خلال محاكمة اليوم، أنه تنازل عن فرع من مجمعه لصالح مجمع محمد بايري، وهو الذي تنازل عنه لصالح فارس سلال نجل الوزير السابق، وليست لديه علاقة به، أما فيما يخص الإمتيازات التي منحها عبد المالك سلال لشركة معزوز، أكد صاحب الشركة، أنه تم رفض إعتماد الشركة في الفترة التي قضاها عبد المالك سلال على رأس الوزارة، وأن موافقة الوكالة الوطنية للاستثمارات كانت بعد رحيل سلال من الوزارة

خصّصت محكمة سيدي امحمد اليوم الثاني من محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال ، بتهم فساد، لمواجهة رئيسي الحكومة السابقين برجل أعمال شارك في تمويل الحملة الإنتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مقابل الحصول على أمتيازات، و وكان مدير حملة بوتفليقة الوزير السابق والمتهم في القضية عبد الغني زعلان كشف في أول يوم من المحاكمة أن خمسة رجال أعمال قدموا مساهمات في تمويل الحملة الإنتخابية لرئاسيات 18 أفريل التي ألغيت تحت ضغط الحركة الإحتجاجية، و وأوضح أن مبلغ الإجمالي بلغ 750 مليون دينارجزائري وهو ما يفوق السقف المحدد القانوني لتمويل الحملة الإنتخابية لكل مرشح

أما عن نجل سلال ، فارس سلال ، الذي وجه له تهمة التحريض الموظفين العموميين على إستغلال النفوذ ومنح إمتيازات غير مستحقة ، و إستفسر القاضي عن كيفية إستفادة فارس سلال من مبلغ 90 مليون دينار، رغم إنسحابه من شركة معزوز، ليرد عبد المالك سلال أنه في نهاية 2017 و انت كنت غادرت منصبي و لم امضي اي اعتماد لمعزوز، و ويجيب نجل سلال فارس قائلا:” لم أخذ أي رخصة تم المنح للجميع لم أخذ أي شيء حتى لما باعو مصانع الدولة بالدينار، الرمزي ولم أستفد من شيئ,، نافيا إستفادته من إمتيازات كون والد كان على رأس منصب حساس، وبخصوص حصول فارس سلال عن مبلغ 9 ملايير سنتيم التي أخذها من معزوز، أكد أنها قيمة الأرباح.

ثم راح الوالد يبرر عدم علمه بأن أبنه شريك مع معزوز قائلا:” أنا لما سمعت أن ولدي يخدم مع معزوز بعدما اتصلوا به من أجل الاستفادة من خبرته كونه خريج” أكسفورد التجارة والمناجمنت” قلت له كن وطني و لا تعمل في القطاع العمومي هذه نصيحتي له، ينقل وكيل الجمهورية إلى معزوز مستجوبا إياه منذ الصباح وأنت تقول تعرضت للحقرة فصلوني، لكن الوثائق التي بين أيديا تثبت العكس، لقد أستفدت من ثلاث مقررات أول تقني بدون رخصة مؤقتة ولا دفتر شروط ولم يمر على لجنة التقييم وهذا في 2018 والثاني كان في سنة 2019 دون زيارة المصنع ولا رخصة مؤقتة وإستفدت مم المقرر أما الثالث نفس الشيء مخالفات كثيرة، هنا ينفعل معزوز ويرد لا هذاك عبارة عنمارشي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق