مجتمع منوعات

التشخيص الواقعي لمرض التوحد

مع اصطدامنا صوب ما يعرف بالحضارة و الثورة المعلوماتية تعرف المجتمع العربي على طيف التوحد ،و مع قلة المتخصصين في مجال صحة الطفل النفسية أصبح التوحد ملجأ لكل سلوك طبيعي أو غير طبيعي للطفل لكن للأسف من مصائب عالمنا الثالث أن التشخيص يصدر من فئات غير متخصصة لينتهي المطاف بعائلة الطفل الدوران في حلقة فارغة تنتهي إلى اليأس.

من الأشياء الملاحظة و الغريبة إلى حد ما قيام فئة من الأطفال بعمل حركات متكررة و بشكل متواصل بدون غرض أو هدف معين،و قد تستمر هده الحركات طوال فترة اليقظة و عادة ما تختفي عند النوم،كما يقلل من فرص التواصل مع الآخرين كاهتزاز الجسم ،تموج الأصابع و رفرفة اليدين…
كل هذه المعلومات هي أحدث ما توصلت إليه الأبحاث عن مرض التوحد من الإعاقات التطورية الصعبة بالنسبة للطفل و أسرته حيث يعاني الصغير من مشاكل في التفاعل الإجتماعي و التأخر في النمو الإدراكي و في الكلام و في تطور اللغة و قد لا يبدأ الكلام قبل سن ال05 سنوات هذا بالإضافة إلى البطء في المهارات التعليمية كما يعاني 25%منهم من حالات صرع و عدم القدرة على الاستيعاب.
لا نستطيع القول أن هذا المرض وراثي لأنه أيضا يرتبط بالعامل البيئي فقد يكون الطفل يحمل الجين المسبب للمرض ذاته بحيث يتعرض أولا للبيئة التي تسبب ظهور أعراض المرض، و يرتبط التوحد طبعا بعدد من الجينات وليس جينا واحدا، هذا و توصلت بعض الأبحاث لأسباب مرض التوحد :
لوحظ أن الأطفال الذين يعانون من التوحد يعانون من حساسية من مادة الكازين”و هي مادة موجودة في لبن و حليب الأبقار و الماعز” و كذلك مادة الجلوتين “وهي مادة موجودة في القمح و الشعير”.
لذا لابد على الوالدين الإنتباه لمثل هذه الحالات و أن يجتنبا قدر المستطاع الوقوع في مشاكل أسرية ،فكما نعلم أن نفسية الطفل هي نصف العلاج و كلما كانت نفسية الطفل مرتاحة سوف يكون ذلك عامل ايجابي في علاج الطفلةوتقدمه في العلاج بسرعة أيضا و لكن كلما كانت نفسية الطفل صعبة و تحسسه بالإهمال و عدم تقبل الآخرين له فإن ذلك يزيد من حالته سوءا و يجعل علاجه شبه مستحيل و يصعب السيطرة عليه و يجعل منه شخص عدواني يعاني من التخلف في الفكر.

بقلم لبنى خطاب