مجتمع منوعات

التدخين …الموت البطيء…!

تتعدد أسباب التدخين في مجتمعنا الحالي التي أضحت تستهوي فئة من الناس بتعدد الأهداف التي يرجوها الشخص من ممارسة هذه العادة،لكن النسبة الأكبر من المدخنين يفعلون ذلك لكون التدخين سببا في الترويح عن أنفسهم و إسعادها و ذلك لوجود المخدر فيها إضافة لبعض الأسباب التي تعمل على إضفاء أجواء معينة. و بحسب المعايير الطبية و العلمية فإن الإدمان من أحد الأخطار الذي يتبع التدخين،ولأجل ذلك يعد الإقلاع عن التدخين عملية تستدعي علاج هذا الإدمان و هي عملية تشبه أية عملية أخرى لعلاج أي إدمان. و في تصريح آخر لبعض علماء الصحة الأمريكيون أن السبب الرئيسي الذي يشعر المدخنين بصعوبة ترك التدخين و الإقلاع عن ممارسته هو إحتواء السيجارة ضمن مكوناتها على مادة النيكوتين التي تسبب الإدمان لمن يتناولها، و بطبيعة الحال فإن جسم المدخن يطلبها باستمرار عند الإعتياد عليها بحيث تزيد من احتمالية الصعوبة عن الإقلاع عن التدخين. لهذا ينصح دائما الأطباء حسب الدراسات التي أجريت بالإقلاع عن التدخين قبل بلوغ 40-45 سنة من العمر لأن القلب و الأوعية الدموية لن تعود إلى حالتها الطبيعية بصورة تامة إلا بعد مضي 15 سنة على ترك التدخين. و على الصعيد ذاته اتضح بأنه كلما زاد عدد السجائر التي يدخنها الشخص زادت مشكلات عمل الرئتين و القلب و الأوعية الدموية،صحيح أن التخلي عن التدخين يؤثر بقوة في بداية الحالة الصحية الشخص،لكن مع مرور الوقت تنخفض سرعة عودة المؤشرات إلى حالتها الطبيعية. لهذا تشير البيانات و المعطيات السابقة الذكر أنه كلما كان الإقلاع عن التدخين أسرع زادت مكاسبك منه و هذا صحيح حتى لو تم في وقت متأخر بغض النظر عن مدة أو كثافة فترة تدخين،فالمدخنون السابقون لديهم فرصة معدلات منخفضة من الإصابة بأمراض القلب،السكتة الدماغية،السرطان و أمراض الرئة مقارنة بالأشخاص الذين لا يزالوا يواصلون في متاهة التدخين.

لبنى خطاب