في الواجهة

الانتخابات الرئاسية الجزائر .. تفاصيل الحملة الانتخابية الجزائرية … الظاهر والخفي في تفاصيل حملة باردة

عبد الحي بوشريط

اتفقت كل وسائل الاعلام الجزائرية في توصيف الحملة الانتخابية لانتخابات 12 ديسمبر الرئاسية بالباردة، بسبب وجود رافضين لاجراء الانتخابات من الاساس ، الحملة جرت تحت اجراءات أمن فرضها وجود جهات ترفض اجراء الانتخابات الرئاسية ، الظاهرة الثانية التي تثير الانتباه في مجريات الحملة الانتخابية التي تعد احد مؤشرات النتائج المهمة في ظل افتقار الجزائر لاستطلاعات راي ذات مصداقية هي تحسن ردة فعل الشارع مع مجريات الحملة الانتخابية في آخر اسبوع ، حيث ظهر حضور شعبي أكبر مقارنة مع بداية الحملة، المترشحون الخمسة بالرغم من تفاوت الامكانات المالية لحملة كل منهم ، وضعوا قبل بداية الحملة مخططا واضحا تضمن عدد الولايات والمجن المستهدفة، وجميع المترشحين الخمسة كان حضورهم لافتا في ولايات وخاطفا في ولايات أخرى والسبب هو قصر مدة الحملة الانتخابية التي تمنع اي مترشح من التجول في كل الجزائر وتنفيذ حملة كبيرة، كما أن المترشحين لم يكلف اي منهم من ينوب عنه لتنشيط تجمعات شعبية، لاداراكهم بان هذا قد يؤدي لنسف الحملة في اي ولاية الاضرار بالشعبية بسبب تجربة الرئيس السابق مع ممثله عبد المالك سلال احدى الظواهر المهمة الأخرى في الحملة الانتخابية أن المترشحين لم ينفقوا كما يجبىعلى الحملة الانتخابية فقد غابت الملصقات الكبيرة وكان استغلال المصلقات الانتخابية محدودا للغاية، كما غاب بشكل كل اقحام وسائل اعلام ثقيلة في اي من حملات المترشحين في اشكل اشهار ، وهذا يعود على الاغلب إلى القيود الصارمة الموضوعة على تمويل حملات المترشحين والخوف من القوع تحت طائلة القانون في حالة انفاق اي أموال يكون مصدرها غير مبرر، المترشحون تحاشو توجيه الاهانة لمنافسيهم لاداركهم أن هذا قد يلحق الضرر بالانتخابات أساسا، وعلى الاغلب فن هذا الالتزام الاخلاقي لم يأتي بسبب ميثاق الشرف الخاص بالحملة الانتخابية ، ولكن بالرغم من هذا فقد حاولت بعض وسائل الاعلام تصفية حسابات قديمة مع مترشحين لمنع وصولهم للرئاسة بسبب مواقف سياسية مبدئية وولاء وسائل الاعلام هذه لسلطة الرئيس السابق بوتفليقة المطلق قبل سقوط نظامه، المترشحون قاطعوا منطقة القبائل للمرة الأولى في تاريخ الجزائر، بسبب وجود حالة رفض واسعة لاجاء الانتخابات الرئاسية في هذه المنطقة ، وهو مؤشر خطير لأن الواجب كان يفرض عليهم جميعا التنقل إلى هذه الجهة من أجل التأكيد على الحضور مهما كانت طبيعة التحديات، الا أن المترشحين تحاشو المغامرة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق