الحدث الجزائري

الاعلان قريبا عن اجراءات جديدة تتعلق بالانتخابات الرئاسية

العربي سفيان

مع بداية العد التنازلي لموعد الإنتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم 4 جويلية و التي تفصلنا عنها أقل من 50 يوم ، تواترت أنباء من بعض الشخصيات السياسية المقربة من النظام عن إمكانية إعلان قرار مهم يخص هذا الموعد الحاسم  بعدما ثبت إستحالة تنظيم الإنتخابات الرئاسية المعلن عنها من طرف عبد القادر بن صالح ليوم 4 جويلية القادم، حتى قيادة الجيش المصرة على “الشرعية الدستورية” أصبحت لا تشير إطلاقا لهذا التاريخ بل تتكلم عن إنتخابات رئاسية في القريب المنظور، في حين لا يزال القرار المتخذ غير معروف بتأجيل أو الرحيل أو تقديم شخصية موثوقة تنظم هذا الموعد

الإشكال طبعا هو في عبد القادر بن صالح و حكومة بدوي، فكلاهما من رجالات الرئيس المطرود، و مراهنة الجيش على بقائهما يعتبر لغز حقيقي،  قد يكمن السبب في ضعف الرجلين بعد ذهاب من يحميهما، و كذا إنتمائهما لنظام الفساد و هذا ما يجعل من خضوعهما لأقوياء المرحلة سهل جدا، و كذا مسألة  الأولويات، حيث يخوض الجيش حربا شرسة ضد فلول النظام البائد، ليبقى القرار المتخذ من طرف هؤلاء حاسما للوضع لا محالة إما بالمجازفة و تنظيم إنتخابات ستسجل صفر مشاركات أو إيجاد مخرج يرضي كل الأطراف

هل الشعب في غالبيته قدم مرشحا ينال ثقته وهو الآن ينشط له على أرض الميدان، ذا كان الشعب في الواقع يطالب بتغيير النظام فما هي الأليات التي يطالب بها الشعب هل هي نفس الآليات التي ألفها الشعب، و هل الشعب يثق في حكومة بدوي وهي التي كانت تشرف على الأنتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أفريل 2019؟ وهل الشعب يثق في بن صالح ويثق في الإدارة  وفي نفس الوقت يطالب بتغيير النظام، المنطق نفسه يطرح السؤال الآتي هل نحن في وضع طبيعي أم في وضع غير طبيعي إذا وعليه  وجب تفكيك هذه الألغام

فيه أربعة أطراف طرف ماكر يريد البقاء في السلطة ويمسك بزمام الأمور يتخفى بقناع طرف يريد الإنتخابات يوم 4 جويلية 2019 عن حسن نية وطرف ماكر يريد العودة للسلطة، ويتخفى بقناع طرف آخر يريد تأجيلها عن حسن نية، حتى يمهد له الأرضية

الشعب الجزائري في غالبيته يريد تغيير النظام بمن فيه الطرف عن حسن نية من الذين آمنوا بالإنتخابات في موعد 4 جويلية 2019، كما سبق وأن شرحت، والشيء الذي يجمع هذا الطرف عن حسن نية والطرف الآخر الذي يريد تأجيلها عن حسن نية كذلك هو الخوف المشترك على أمن البلاد وكلاهما ليست لهما القوة

طرف يخشى تدهور الوضع ويريد أن يجعل من محطة 4 جويلية يوما للإنتصار ويوما لنيل الشرعية التي تسمح للرئيس الجديد بمواصلة تفكيك الدولة العميقة حسبه،وطرف يرى أن يوم 4 جويلية يوم للإلتفاف على مطالب الشعب، ويوم للمراوغة وإعطاء شرعية مزيفة لرئيس واجهة،وتضييع فرصة تاريخية

طرف يرفض الإنتخابات يوم 4 جويلية 2019، لا يرفض الإنتخابات في جوهرها كوسيلة حضارية لنيل الشرعية عبر الصناديق، ولا يرفض الارادة الشعبية المعبر عنها بطرق شفافة وصادقة، وإنما يرفض تزوير الارادة الشعبية في الإنتخابات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق