مجتمع

الاحتيال العقاري في الجزائر … تفاصيل

سفيان .ع

عشرات الزبائن يقتنون أوعية عقارية بعقود عرفية ، إجراءات التسوية جد بسيطة وسهلة والمكان هنا لا يحتاج أصلا أن يستخرج صاحبه رخصة البناء، لأن ما ترونه من بنايات منجزة وقيد الإنجاز لا يحوز أصحابها الرخصة، فهل ستقدم السلطات على تهديمها جميعها.. لا، مستحيل…كل هذه العبارات يطلقونها بزناسية العقار بولايتي العاصمة و البليدة حيث يؤكدون لنا بأنه لا وجود لحسيب أو رقيب وفعلا تأكدنا أن عشرات المواطنين أقتنوا أوعية عقارية بهذا الشكل كلفتهم أزيد من مليار سنيتم وشرعوا في تشييد بنايتهم من دون رخص بناء أو تسوية وثائق القطعة، و إتصلنا بأحد المعلنين على الأنترنت، يبيع أوعية عقارية بشرق العاصمة وضواحيها، حيث حدد سعر الآر الواحد بـ80 مليونا مع إمكانية البيع بالتقسيط، مع إشارته لتوفر عقد ودفتر عقاري، غير أننا لما أتصلنا به، تغيرت المعطيات رأسا على عقب، وفي أول أستفسار عن سعر القطعة الأرضية بدفتر عقاري فكان الجواب 200 مليون للآر، وماذا عن 80 مليونا المذكورة في إعلانكم فرد علينا أنها سعر قطعة بدون عقد ودفتر، و وبغرض التأكد من صحة مما حاول إقناعنا به عديد بزناسية العقار الذين أتصلنا بهم، كانت وجهتنا الميدانية الأولى نحو بلدية أولاد سلامة بالبليدة ، بعد أن إتصلنا برقم أحد الوسطاء أنتقينا رقمه من إحدى الملصقات وجدناها بشارع حسيبة بن بوعلي وسط العاصمة، وبمجرد الحديث معه عن مكان وسعر العقار والوثائق، طلب منا تحديد موعد للحديث عن موضوع قطعة الأرض التي نريد أن نشتريها بعد رؤيتها ميدانيا، وفعلا حدث ذلك، حيث أقترح علينا المعني عدة قطع أراض تراوحت أسعارها ما بين 2 مليون إلى غاية 4 ملايين للمتر المربع الواحد بدون عقد رسمي أو دفتر عقاري
وفي نظر القانون، فإن عقد البيع العرفي ليس له أي حجية أو صفة قانونية، بمعنى أن المعاملة العقارية التي أجريت لدى وكالة عقارية أو ما يعرف بمكتب الأعمال دون المرور على موثق، وكأنه لم تجر أي معاملة، إذ يمكن أن يحتال صاحب العقار الأصلي على زبونه متى شاء، وهذا الأخير ليس له أي صيغة قانونية يمكن أن يثبت بها ملكيته للعقار الذي أشتراه بعقد بيع عرفي إلا في حالات إستثنائية، في حين يبقى جل المحامين يرفضون الخوض في ملفات من هذا النوع، فكثير من المواطنين يقعون ضحايا أحتيال ونصب، لجهلهم للقانون أو تعمدهم، وفي هذا الشق يتوجهون إلى محام لرفع دعوى قضائية لأسترداد حقوقهم، غير أن المحامي وبمجرد اطلاعه على الملف سيدرك أنه سيخوض معركة قضائية يخسرها من أول جلسة، وذلك لغياب وثائق رسمية في المعاملة العقارية للموكل الذي وقع ضحية احتيال ونصب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق