رأي

الإستثمار في الأبقـــار و التخلص من مــــجلس الـشعب مؤقتا قد يفتح أفاق لحل” أزمــة الحليب”

مُجرد تـصور عزيزي المواطن…ماذا يحدث إذا قومنا بالإسـتغناء عـن مجلس الشعب “البرلمان” ولو مؤقتاً لــعام واحد؟ اتتخيل ذلك! ..كيف ترى الفكرة؟ أتبدو سخيفة “نــــعـم “، لكنها قد تكون حلا ينفع الشعب والحكومة في الوقت نفسه كيف ذلك ؟.

قبل التساؤل، في بادىء الأمر لابد من الــتطرق لسـبب طرحنا لهذا التصور البريء والـذي تجسدَ عودة أزمة المسحوق المستورد “البودرة” إلى الواجـهة، وذلك وسط الكثير من تساؤلات عن إجراءات الحكومة لتحقيق الإكـتفاء الذاتي في المادة في وقـتٍ يـُهدد فيه الـمنتجون بـزيـادات أسعار الحــــليب في السوق المحلية.
وهذا ماأكده الأستاذ “مداني زهار” اطار مسير بملبنة الحضنة في تصريحات نقلتها قناة دزاير نيوز قوله “لم نقم برفع أسعار الحليب ومشتقاته من قبل ، لأنه كان لدينا أمل كبير في مراجعة الحكومة في موضوع ندرة المادة الأولية أي بودرة الحليب ، لكن إذا استمرت الحكومة في قرارها فسنتوجه للرفع من الأسعار من دون شك”.

فهل ستغير الحكومة قراراتها ام تترك سيناريو الأزمة الى نهاية، ليبقى المواطن الوحيد من يتحمل مخرجات تلك السياسات والقرارات الخاطئة ،فالأمر أصبح جد عادي في نظر الشعب ونلمس ذلك أكثر مع إقتراب كل إستحقاق رئاسي فكل مسألة سياسية في الجزائر تغطى بأزمة إجتماعية أو إقتصادية، لكن ما يهمنا الأن هو الإستثمار في الأبقـــار و التخلص من مــــجلس الـشعب مؤقتا لمدة سنة واحدة لحل” أزمة الحليب” لكن كيــــف ؟.سننطلق في البداية من فكرة الإستغناء عن مجلس الشعب مقابل إستثمار رواتب النواب بشراء الأبقار ،كما تم التطرق اليه في بداية، وذلك إنطلاقا من عملية حسابية بسيطة ،نقوم من خلالها باستثمار رواتب النواب بشراء أبقار،و بإعتبار أن عدد أعضاء “مجلس الشعب” تقريبا 450 عضو و أن راتب الواحد منهم تقريبا من 30 الى 50مليون سنتيم،
ومن جهة ثاني تقريبا متوسط سعر البقرة الواحدة هوعلى أقل تقدير ..من ثمنية الى 10 مليون ماذا يعني ذلك ؟
يعني النائب يساوي “اربعةبقرات” بالشهر
اربعة بقرات في 450 عدد النوابيساوي1800 بقرة في 12 عدد أشهر السنة…أليس إستثمار ، و بعد مرور سنة واحدة تصبح لدينا حوالي 13600
و سيصبح إنتاج الحليب 720000 لتر يوميا” على اعتبار أن البقرة تنتج 20 لتر حليب يوميا”.أما بالنسبة لهذه الابقار ستتكاثر وستصبح الجزائر بفترة وجيزة من الدول منتجة للحليب ومشتقاته، بعد هذا كله أليست الأبقار أفضل و أنفع للشعب من مجلس النواب الا تزال فكرة تبدو سخيفة!! لا اعتقد لكن ليس أسخف من سياسات الحكومة للإيجاد حلول ، فالعالم هنا يتغيّر. دول تختفي وأخرى تظهر بينما الجزائر تغرق في أزمة حليب فهل ستحقق الجزائر الإكتفاء الذاتي ام تبقى تستنجد حتى تغرق في كيــس من أكياس الحليب .

مـــريم دهـــيمي