مجتمع

الأضاحي في العاصمة … المظاهر والتفخر قبل شعيرة الأضحية

العربي سفيان
ــــــــــــــــ

تحولت شعيرة إقتناء الأضاحي من إقتداءا بالنبيين الكريمين محمد وإبراهيم عليهما أفضل الصلاة وأزكى السلام للتقرب إلى الله ويحتسبون ما ينفقون عنده، و لكن عند البعض الأخر للتسابق و نوع من التباهي

إقتراب موعد عيد الأضحى، يجد المواطن العاصمي نفسه أمام تحدي إختيار الأضحية المناسبة، ففئة تختار اللجوء إلى الأسواق الكبيرة في البوادي وضواحي المدن، بينما تفضل فيه فئة أخرى الإكتفاء بالمنتوج المعروض في محلات بيع الأكباش، التي تملأ دروب العاصمة

الجودة، والسعر، ونظرة المجتمع، ثالوث يقض مضجع المواطن ، الذي يحرص في بحثه عن أضحية العيد، على سلامتها أولا، وتوفر شروط السنة فيها، بينما يبقى هاجس السعر حاضرا، نظرا إلى إختلاف القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى حضور هاجس التباهي بين الأسر، حيث أن هناك البعض اليوم حاد عن المقاصد والأهداف الدينية والإجتماعية لهذه الشعيرة؛ فإنخرطوا في سباق محموم للتفاخر والتباهي الإجتماعي بعدد الأضاحي وحجمها الذي أصبح علامة على الأفضلية والسمو الإجتماعي، والمحزن أن البعض يضطر إلى مواكبة هذا الموج فيدخلون في مشقة وعنت ويحملون أنفسهم ما لا طاقة لهم به، ويثقلون كواهلهم بالديون من أجل شراء كبش العيد والإحتفال بهذه المناسبة، فهل هذه الشعيرة المباركة والعبادة العظيمة أصبحت في نظر البعض للتباهي؟

إن هذا السؤال وإن بدا منطقيا في نظر عدد من العاصميين الذين تحدثنا إليهم أنهم أجمعوا أن الموروث الإجتماعي هو من رسخ مثل هذه السلوكيات، مشيرين إلى أن تعاليم الإسلام واضحة، وهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الأضحية معروف، ومتفق عليه، دون إسراف أو تبذير أو مباهاة فهو الذي نهى عن الإسراف والتبذير وأمر بالإعتدال والتوازن في كل شيء، ولابد أن يدرك هؤلاء أن تصرفهم هذا قد يشق على أناس لا يستطيعون تأدية هذه الشعيرة؛ فتصبح وكأنها من العبادات الإلزامية

من جانب آخر يؤكد علماء الدين أن التفاخر بالأضحية من أبرز التجاوزات التي تحدث كل عام، موضحين أن الذبح للتفاخر يضيع الثواب؛ لأن القربات لله سبحانه وتعالى ولا يجوز أن تتلبس بالرياء لأن الرياء يسقط العمل، ويخالف ما كان عليه السلف الصالح، بل الأئمة الكبار والعلماء الأخيار، حيث كان بعضهم لا يضحي وهو من القادرين عليها خشية أن يعتقد البعض أنها واجبة، ويعلن ذلك على الملأ من غير خجل ولا وجل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق