الجزائر من الداخلمجتمع

الأسباب الرئيسية لحالات الوفاة من جراء فيروس كورونا في الجزائر

الزهرة عايش

احدى ابرز الملاحظات التي يقدمها الطبيب المختص في الامراض التنفسية البرفيسور عزمي خورشيد من جامعة ماساتشو ستس الأمريكية، حول وفيات وباء كورونا ، تفسر السبب الرئيسي لحالات الوفاة الكبيرة بوباء فيروس كورونا المستجد في الجزائر، يقول البروفيسور ” لاحظنا من خلال تقارير 7 من كبرى المستشفيات في العالم استسلام المصابين بمرض الربو المزمن بسرعة كبيرة للمرض ، وتدهور حالتهم الصحية السريع، وعدم تجاوب اغلبهم مع التنفس الاصطناعي في حالة وصول الامر لمرحلة تركيب جهاز التنفس الاصطناعي “، و تؤكد هذه الشهادة من الدكتور عزمي خورشيد ما ذهب اليه بعض الاطباء العاملين على علاج المصابين بوباء كورونا عندما أكد عدد منهم أن نصف حالات الوفاة في العاصمة الجزائر تقريبا هي لمرضى يعانون من الربو، وأن مرضى الربو هم الأكثر تعرضا لمضعفات خطيرة جراء كورونا، وتؤكد الارقام ايضا هذه الرواية حيث ترتفع حالات الوفاة في المدن الساحلية التي تشهد انتشارا كبيرا للمرض .
كورونا في الجزائر اثبت انه
أولا – قدرة الفيروس الكبيرة على الإنتشار أكثر من الإنفلونزا الموسمية على ما يبدو و هذا حول المرض إلى وباء عالمي بسرعة كبيرة .. وبالتالي حصل ضغط كبير في وقت واحد على المشافي والطاقم الطبي في بعض البلدان ، مما جعل متابعة كل المرضى وعلاجهم بشكل جيد صعب جدا و أحيانا مستحيل وخاصة في حالة عدم توفر أسرة عناية مشددة كافية ولا أجهزة تنفس صناعي ..
كل هذا يستدعي في حالات كثيرة -كما حصل في إيطاليا وإسبانيا – التضحية أحيانا بالمرضى ذوي الخطورة العالية و خاصة المسنين منهم لصالح المرضى الذين هم في وضع صحي عام أفضل أو أقل سنا …
هذا العامل مهم جدا لارتفاع نسب الوفيات وهو العامل الأكثر أهمية من وجهة نظري وهذا ما يغفل عنه بعض الباحثين .. والدليل أن البلدان التي لم ينتشر بها الوباء بشكل كبير كانت نسب الوفيات فيها منخفضة ومقاربة لنسب وفيات الإنفلونزا تقريبا لأن المرضى الذين إحتاجوا لمستشفى تم علاجهم بشكل جيد … كما هي ألمانيا في بداية إنتشار الوباء .
وهذا لا يعني طبعا أن إختلاطات الكورونا المستجد ليست أسوأ من الإنفلونزا وخاصة لجهة إصابة الطرق التنفسية السفلية وخاصة لدى المدخنين والمصابين بالأمراض الرئويةالمزمنة وهم كثر وهذا ما يزيد من خطورته قليلا عن الإنفلونزا من وجهة نظري .. ولكن هذا لا يجب أن يكون مشكلة لمن لا يعاني من إضطرابات في المناعة طبعا وهم الأغلبية العظمى …
ثانيا – عدم فحص معظم الحالات التي تصاب بالفيروس لأن أعراضها تكون خفيفة أو لا عرضية حتى وبالتالي لا يسجل إصابتهم وهؤلاء يشكلون حوالي ثمانين بالمئة من الحالات حسب معهد روبرت كوخ في ألمانيا …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق