أحوال عربية

اغتيال جمال خاشقجي سياسي لتغيير خرائط المنطقة

ابراهيم القعير
ــــــــــــــــــــــــ

مضى على قضية غدر الكاتب الصحفي جمال خاشقجي أسابيع ولا زالت تطرح العديد من الأسئلة حول مقتله . والجميع يبحث عن الجثة المختفية والأدلة التي ستقود إليها ومعلومات لإتمام ملف التحقيق المفتوح على مصراعيه في تركيا . التحقيقات طالت العديد من الموظفين في القنصلية في اسطنبول . وتطالب السلطات التركية بالعديد من السعوديين لإجراء تحقيق معهم كانوا موجودين أثناء عملية الاغتيال. وهم ضالعين في عملية الاغتيال حسب المصادر التركية ويعتمد التحقيق على أقوالهم .

رد السعودية حول القضية الجميع حول العالم شكك فيه. واختيار السعودية لتركيا لتنفيذ جريمة الاغتيال لصحفي هي احد المكائد والحيل التي تدبرها الرياض لأنقرة. ولإحراج تركيا التي تتعرض لهجمة شرسة من التشويه وتوريط تركيا .عندما زعم الإعلام بتحمل تركيا جريمة اغتيال الصحفي الخاشقجي.وهو تخطيط سياسية من قبل الهرم لتغيير خارطة المنطقة في الشرق الأوسط. وعلى رأس الهرم المخابرات الأميركية.

أغلقت نتائج الجريمة التي وقعت في اسطنبول العديد من الأبواب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية . بشكل لم يتوقعه احد منهم . كما قال المثل ” يا حافر حفرة السوء يا واقع فيها” . أصبحت العلاقات الدبلوماسية السعودية مع الدول الغربية في أزمة وفقدان ثقة بعد أن كانت داعمة .وأبواب الاقتصاد تأثرت عندما رفضت العديد من الدول حضور مؤتمر ” مستقبل الاستثمار” في الرياض. مما اثر على البورصة السعودية والاقتصاد السعودي وانخفضت قيمة الريال السعودي.

حتى في داخل السعودية عملية الاغتيال أحدثت أزمة مما اطر العديد من الأمراء إلى عقد اجتماعات لتدارس تداعيات القضية عليهم .وأقيل العديد من المسؤولين من مناصبهم . وحول علاقة السعودية بالدول كما قال بن سلمان “عرفنا الصديق من العدو في الأزمة” لترحيل ما يدار في رأسه على الآخرين . لماذا السعودية كدولة عريقة لم تحترم القوانين الإنسانية والدولية والدبلوماسية وهي موقعة عليها هذا يعني يجب عليها الالتزام بها لا مخالفتها.

لذلك أصبحت السعودية مأزومة دوليا وعريا وإسلاميا بسبب العديد من الإجراءات والقرارات التي اتخذت مثل حصار قطر وغزو اليمن والتي لم يرضى عنها الجميع.

لا زالت القضية تتسع, وتأخروا كثيرا في طمرها والخلاص منها . رغم مشورتهم لملك الأردن الذي حاول مساعدتهم ولكنهم لازالوا متباطئين في الإجابة على أسئلة رئيس تركيا اردوغان . حتى أصبحت القضية سياسية بامتياز وعالمية . وكما قال اردوغان لديه أدلة قوية جراء التحقيق المستمر. وقال ” اقطاي” منفذو اغتيال الصحفي جمال خاشقجي أرادوا التأمر على تركيا.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس مقتل الصحفي جمال خاشقجي يقوض الاستقرار الإقليمي .

على السعودية الالتزام بإحكام القوانين الدولية والدبلوماسية والإنسانية والإجابة بالسرعة الممكنة على أسئلة الرئيس التركي اردوغان وتسليم المطلوبين لتحقيق معهم إذا أرادت الخلاص من استمرار نار وزلزال القضية التي تتسع يوما بعد يوم . حيث قالت وول ستريت جورنال ” صراع عنيف ينتظر السعودية إذا بقي بن سلمان في الحكم بسبب تورطه في قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.