المغرب الكبير

اشتد وطال عمر الأزمة في ليبيا.. من يملك الحل ؟؟

عماره بن عبد الله

 غسان سلامة من جديد وفي آخر خرجاته، يستنجد ويطالب خلال تقديمه إحاطة لمجلس الأمن بشأن تطورات الوضع في ليبيا، وأنه عليك أيتها الهيئة الأممية أن تضع حدا للنزاع الدموي، في التي أتواجد مبعوثا لك فيها، دافعا أم نسيجها الاجتماعي قد تدهور والكراهية في نفوس أبنائها تزداد، هذا ما يترجم على أنها حرب أهلية شاملة وطويلة ودامية.  سلامة ذاك الموظف البالغ من العمر عـتيا، هاهو يحاول ويحاول حتى لا يفـشل في مهمته ، كأنه لأول مرة يعرف ذلك مدعيا أن ليبيا على مفترق خطير، مما يحتم على الاخوة الليبيين تغليب المصلحة الوطنية وإنقاذ شعبهم وثرواتهم البشرية والنفطية، وإما الغرق في مستنقع حرب أهلية وصراع غير منتهي، وهي الفوضى التي تصب في صالح القوى التي لاتريد الوصول إلى تسوية سواء أكانت عربية أم غربية، فعلا لا هم لهم سواء ثروات ليبيا النفطية التي لو رشدت من قيادة وطنية حريصة على تطوير البلاد، لأحدثت تحولات إقتصادية كبرى في هذا الوطن الجريح وفي جميع المجالات ، قلت قيادة موحدة تمثل جميع مكونات المجتمع الليبي وتعكس طموحهم وتطلعاتهم، وقادرعلى مواكبة التطورات التي قسمت البلد خلال السنوات الماضية، قيادة تصنع الاستثناء لإيصال ليبيا إلى بر الأمان ، طبعا مع توحيد الصف والكلمة الليبية، وبعيدا عن غرف وكواليس ومخابر الامم المتحدة لكونها كارثة حقيقية خبرناها في العراق وسوريا والان في ليبيا، وبالتالي لا يوجد أمام الليبيين سوى طريق واحد هو طريق ليبيا الجديدة، بدون ميليشيات وبدون تنظيمات إرهابية متغولة في سفك الدماء والمال العام وانتهاك السيادة، السيادة التي ينبغي أن يرعاها الجيش والمؤسسات الأمنية الرسمية في ظل القانون، والتي يتفاعل فيها الليبيون بمختلف توجهاتهم بكل حرية وشفافية، لبناء الدولة الوطنية ذات الثوابت الواضحة والمبادىء المعروفة .   مما لاشك فيه أن إستمرار الأزمة الليبية يصب في صالح القوى الدولية، المهتمة بالشأن الليبي كفرنسا وايطاليا وروسيا ولكن كل هؤلاء وجدوا من ينوب عنهم من العالم العربي ،ويمثل مطامعهم خير تمثيل فوقفوا خلف الستار يتابعون اللحظة المناسبة للانقضاض على فريسة ذبحت بسكين الأخوة، الذين تجاهلوا جميع القيم الأخلاقية والدينية بالتواصل والتراحم والتناصر، والخروج من هذا الوضع المأساوي الذي تغـولت فيه المليشيات مسيطرة على كل مرافق الدولة، بل وقيامها بأرتكاب مجازر لا حصر لها في صـفوف الابرياء الذين لم يخفوا تأييدهم للجـيش في معركة تحرير طرابلس، المعركة المنتظر منها أن تقضي على المليشيات التي عاثت في الارض فسادا، لدرجة لم يعد يحتمـل التفكـير والنقاش وبالتالي تسحق المليشيات وتشرق الشمس، أو أن ينهزم الجيش ويستمر الظـلام وأي مبررات أخرى لن تكون مقنـعة لان الحرب وصـلت إلى مرحلة اللاعودة، تماما مثل القطار فلابد من الصبر حتى تصل إلى مكانك وإن كثر التوقف والمحطات،ولان رمضان كريم والله أكرم منه ،سيصل القطار بكل آمان محطته الاخيرة،ويعود مجد وطن ولو بعد حين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق