ولايات ومراسلون

إحياء الذكرى الـ 39 لوفاة شيخ الزاوية الطاهرية في سالي بأدرار

احتفلت أمس الزاوية الطاهرية بسالي بولاية ادرار بالذكرى 39 لوفاة مؤسسها وشيخها الشيخ سيدي مولاي احمد الطاهري ، حيث قدم بهاته المناسبة الآف الزوار من كل انحاء الوطن . الملتقى حظي برعاية وزير الشوؤن الدينية الدكتور محمد عيسى و اشرف عليه والي ولاية ادرار ، كما حضر الملتقى كوكبة من المشائخ والدكاترة من جامعات وهران، الجزائر وتلمسان والبليدة ، والذين بدورهم نوهو بدور الزاوية الطاهرية في التصدي لمشروع تقسيم البلاد من طرف المستدمر الفرنسي . ووسم الملتقى هذا العام بعنوان ” دور المدرسة الطاهرية في محاربة المستدمر وتعزيز الوحدة الوطنية بالتصدي لمشروع فصل الصحراء عن الشمال” وافتتح الملتقى بكلمة القاها شيخنا سيدي مولاي عبد الله نجل مؤسس المدرسة المغفور له الشيخ العلامة مولاي احمد الطاهري ، رحب فيها بالحضور واعطى اشارة انطلاق الملتقى ، الذي تمت فيه ختمة القرآن الكريم وصحيح البخاري وتطلع الزوار عن كثب عن مدى مصداقية المدارس الدينية البعيدة كل البعد عن ما يصوره البعض من تشويه واتهامات بالتصوف المصحوب باللرقص والشطحات ، الذي لا يمت بصلة لمدرسة الوسطية والاعتدال . وما زاد الاحتفالية جمالا هو حضور سبط شيخنا الاستاذ الدكتور محمد عمر حساني مدير الشؤون الدينية لورقلة الذي شنف اسماع الحضور بمداخلاته القيمة و صوته الشجي ودارت المداخلات حول حياة الشيخ سيدي مولاي احمد الطاهري الذي قدم من قرية اولاد عبد المولى بمراكش الى سالي بأدرار ، حيث يعتبره الساكنة هدية الله لاهل توات و للجزائر عامة ، ففي حين عمد المستدمر الفرنسي الى تجهيل الجزائريين محاولا زراعة اليأس فيهم ، قاد جنرالاته و ازلامه حملات واسعة لاقناع ساكنة الجنوب بالانفصال فقسم الصحراء الى عمالتين (عمالة الواحات شرقا) و ( عمالة الساورة جنوبا) مستعين بعرابه في ذالك المدعو الحاج محمود الرواني الذي سخرت له فرنسا كل الامكانيات لانجاح مشروعها من شمال مالي والنيجر جنوبا حتى الجزائر ، لكن كل ذالك اصطدم بجدار صد علمي وفقهي زرعه شيخنا وسيدنا مولاي احمد الطاهري الادريسي وسط الساكنة حيث كان يعلمهم اصول الدين وواجب الدفاع عن الوطن قبل العلم مرددا مقولته الشهيرة ” اخرج فرنسا الجيفة اولى من كل شيء”حيث جند الشيخ اتباعه ونشر الوعي بينهم وتصدت توات و الجنوب الجزائري لمشروع الانفصال بفضل هاته الزاوية الطاهرية التي اصبحت بعدها العدو رقم 01 لفرنسا التي القت القبض على الشيخ و عذبته اشد العذاب لكن كل هذا لم يثنيه عن جهاده و الوقوف في وجه تقسيم الجزائر، وهاهو اليوم نجله مولاي عبد الله الطاهري يقتفي أثره في ذالك وليس بغريب على دوحة الشرف محبة الاوطان حيث دعى في ختام “السلكة ” وهي ختم القرأن على الطريقة المالكية المعروفة في توات وعموم المغرب وشمال افريقيا و ختمة صحيح البخاري دعى الشيخ الى الحفاظ على وحدة الوطن ومقومات الامة المكتسبة ، كما تم توزيع جوائز على المشاركين الفاعلين وتم إسدال الستار على الملتقى بحضور نخبة من مشايخ توات وعلمائها الذين لا يخلوا من ثمار نتاجهم مكان داعين الله بتجديد الرحمات على ارواح المشايخ والعلماء و ان يوفق الزائرين و يحقق أمانيهم في جو عمته السكينة و صدح فيه صوت القرأن .

احمد القائمي