كلمة رئيس التحرير

احزاب سياسية تحاول ركوب موجة الرئيس تبون

تكتبهلا اليوم ايمان جنيدي

الاحزاب السياسية الجزائرية تلك التي لعبت دورا في تثبيت اركان النظام السابق بما فيها تشكيلات سياسية تدعي المعارضة في العلن وتعمل تحت الأمر في السر، تحاول الآن الاستفادة واستغلال نتيجة حدثين سياسيين على قدر كبير من الأهمية، الحدث الأول هو فوز الرئيس تبون بالرئاسة، والقرارات شديدة الشجاعة التي صدرت عن الرئيس، وتأكيده أنه رئيس جمهورية لكل الجزائريين الموالي منهم والمعارض، و ثانيا الحراك الشعبي ونتائجه السياسية، الذي بالرغم من تراجعه مع فوز اللرئيس تبون بأول انتخابات رئاسة تعددية حرة ونزيهة، إلا أنه حقق الأهم وهو عودة الجزائر للجزائريين، قيادات الأحزاب السياسية التي كانت إلى غاية 22 فيفري توفر الشرعية للممارسات الديكتاتورية إما بالموالاة أو عبر المعارضة المرسوم حدودها بدقة في دهاليز القيادة السياسية السابقة، تحاول الآن ركون موجتي فوز الرئيس تبون وشعبيته الجارفة ، و الحراك الشعبي، من أجل لعب دور في رسم الخريطة السياسية الجزائرية، وهذا هو سبب الصراعات الداخلية في عدد من الأحزاب السياسية، وسبب التصريحات العنترية لسياسيين و قادة احزاب وناشطين .

التحركات السياسية الجديدة و التحالفات الخفية والمعلفة و المواجهات الشرسة، بين اطراف سياسية ، هي في الحقيقة محاولة لفت لانتباه الرئيس تبون، ومحاولة لانتزاع مكاسب سياسية من رئيس جمهورية اقام سياسته الداخلية على اساس ترضية و مهادنة الداخل من أجل تحقيق اجماع وطني يحمي الجزائر ، و يضعها في الطريق الصحيح ، و بعد إحدى عشر شهرا من الحراك الشعبي و المواجهة بين الشارع و القوى الحاكمة، وعدم قدرة كل الاحزاب على التأثير، ترغب الأحزاب الآن الخروج إلى العلن بتصريحات ومقترحات، ترغب من خلالها التأثير على الشعب الجزائري، لاسترجاع المصداقية خاصة تلك الاحزاب التي عارضت بشدة الانتخابات و هي اليوم تتجه إلى الحوار مع الرئيس و حكومته و هو نفس الحزب الذي انسحب من السباق الانتخاب عدة مرات و لم يستطع ان يخرج بمترشح يليق لانتخاباته. كما أن هناك من الاحزاب من قررت تغيير اسم حولها متناسين ان المشكلة ليست في اسم الحزب بل هي في الوجوه السياسية التي تحكم في هاته الاحزاب.
الجزائر مقبلة في الفترة القادمة على تحركات و تحالفات جديدة وليس مستبعدا ان يصبح أعداء الماضي أصدقاء و حلفاء، خاصة مع عودة رجال المال و الاعمال إلى المسرح مع الافراج عن ايسعد ربراب ، واحتمال عودة المال السياسي للنشاط وتحالفه مع بعض كبار رجال السياسة الذين يتحركون وفق مبدأ التعامل و المصلحة لا غير. فالنشاط الذي تشهده بعض مكاتب الاحزاب هاته الايام و الاحتجاجات التي تشهدها أحزاب اخرى و حتى أن بعض الوجوه السياسية على مستوى عدة بلديات قررت فتح جمعيات خيرية تحت شعار ( ندير فيك الخير و فوطي عليا) و هذا تحضيرا لانتخابات تشريعية و بلدية يرتقب ان تكون في القريب العاجل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق