رأي

اثبت عروبيتك!

خالد الناهي
ـــــــــــــــــــ
شعب لا يريد ان يخرج من حلم ليس له، انما يرسم اليه من قبل أخرين، فمرة يكون الرسام من المحبين، كما الأم عندما ترسم لطفلها كيف يكون طبيبا عندما يكبر، فيعيش هذا الحلم معه، ويكون دافعا ليجتهد ويثابر لتحقيقه، فيحقق حلمها لا حلمه.

أخرى يرسمها العدو، ليبقينا بحالة هو يريدها، لأنها تحقق له مصالحه، كما حصل مع كثير من الحكام العرب، عندما اوهموهم هذا فارس العروبة وحامي البوابة، واخر حامي المقدسات، وثالث الرجل الخارق وهكذا.

نتيجة احلام الفروسية وطموح الزعامة، العراق اقتطعت من ارضه مساحات شاسعة، وأصبح مديونا بمبالغ طائلة، وجعل السعودية تدفع مبالغ كبيرة لأمريكا، ومصر تعطي جزر مختلف عليها منذ عشرات السنين.

من صنع من حكامنا السابقين ابطال قومين، وجعلهم يعيشون حلم الزعامة، هو نفسه من ساقهم الى القتل ومنصات الاعدام، وجعل شعوبهم تعيش الويلات.

اغلب الشعوب العربية تدرك تلك الحقيقة، لكن لا يرغبون بمغادرتها، وصناعة احلام خاصة بهم، يعملون على تحقيقها.

كثير منا يعلم من تسبب بقتل شبابنا في سبايكر، وسقوط محافظاتنا الغربية، وكان سببا في هدر اموال البلد، لكن مع ذلك هناك عدد ليس قليل منا، لا يرغب ان يرى ذلك الفاشل الا بطل ” كما رسم الاخرون الحلم “.

الشعب يريد له صوت وقرار، وعندما يأتي اليوم الذي يكون فيه القرار بيدنا، اما أن نعزف عن اسماع صوتنا، او نختار من سوقه الخصم لنا تحت عنوان ” شيخ المجاهدين، زعيم، أعدم صدام، وغيرها” وبعد حين نضع اللوم كله على النظام والدستور.

ان أردنا تحقيق خطوة بالاتجاه الصحيح، يجب ان نضع الامور في ميزان تطابق القول مع الفعل، فمن يقول سأمكن الشباب ” ننظر هل فعل ذلك فعلا؟” ام هو مجرد شعار رفعه عندما كان محتاج لصوت الشباب؟

يجب الا نقيس الامور بميزان العاطفة، فمن عاطفتنا ينفذ الينا خصومنا، ويحققون ما يبتغون، ومن خلال التعامل مع الواقع، تكون انطلاقتنا لبناء البلد.

لو اجرينا استفتاء بين دولتين الاولى من العالم المتطور، والثانية من عالمنا، من خلال سؤال يوجه لمجموعة من شباب الدولتين ويكون كالاتي:

” في انتخابات معينة، رشح فيها شخص تبغضه لكنه نزيه وكفوء وتعلم انه سيحدث لك فارقا ان فاز، ورشح معه اخوك او صديقك او أي شخص هو قريب جدا على قلبك، لكنه ليس بالمستوى الذي يحقق ما تصبوا اليه ”

أي الشخصين ستمنح صوتك؟

اثبت عروبيتك من خلال اختيارك لقريبك ومن تحب؟!.