الصحافة الجديدةفي الواجهة

اتهم الرئيس بومدين في صرفه المال العام لتحقيق طموحاته .. رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية يكتب عن الحراك الشعبي في الجزائر و يحذر من المعسكر المعادي


وصف طلال سلمان رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية   انتصار الحركة الشعبية فى الجزائر بالفجر  الجديد للغد العربى الموعود، مشرقا ومغربا، إلا  أنه أرسل سفارة الإنذار و التحذير  من أعداء هذا الفجر، فى الداخل والخارج، و قال أنها قوى مؤثرة لا بد أن يحسب لها حساب، لأن المعسكر المعادى يتمتع بقوة لا يستهان بها (الإمبريالية الأمريكية والاستعمار القديم ــ فرنسا، وقوى داخل الجيش استمتعوا بالحكم دهرا طويلا، ما يعاب على صاحب المقال أنه وجه عدة تهم للرئيس الراحل هواري بومدين و قال أنه صرف المال العام من أجل تحقيق طموحاته

استعرض طلال سلمان رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية في مقاله بعنوان: من الجزائر 62 إلى الجزائر 2019: باب الغد العربى الأفضل نشر بجريدة دنيا الوطن يوم 07 أفريل 2019  المراحل الأولى من استقلال الحجزائر في بداية الستينات، و تعيين أحمد بن بلة أول رئيس جمهورية و المشاهد التي وقف عليها و هو يشارك أول اجتما لمجلس النواب و قصة الطائرة و اعتقال القادة الخمسة  ( أحمد بن بله، وكريم بلقاسم، ورابح بيطاط، وحسين آية أحمد، ومحمد خيضر) اثناء عودتهم من المغرب باتجاه تونس، ثم  التصحيح الثوري إلى غاية اختيار الشاذلي بن جديد رئيسا بعد وفاة بومدين، لتأتي المرحلة البوتفليقة التي كانت أكبر حدث تاريخي تعيشه الجزائر، كونه الرئيس الوحيد الذي دام حكمه 20 سنة ، و خرج بحراك شعبي لم يشهده العالم كله حين خرج الشعب الجزائري في كسيرات شعبية في 20 فيفري 2019 ، كانت هذه السنة عبارة عن “صحوة تاريخية”  استفاق عليها الشعب الجزائر بعد صمت طويل، حتى لا نقول سباة طويل، و كأنه كان في غيبوبة،  كي تستعيد – كما قال هو- قرارها، والتخلص من الماضى القريب الذى أخذها إلى الفقر والحاجة، وعطل الحياة السياسية فيها، وحصر القرار بأيدى الجيش، و يصف صاحب المقال الوضع في الجزائر بالبائس، و هو يتحدث عن خروج الشباب البطال الذي سماهم بـ: “الحيطانيين”، أى الشباب الذين يمضون أيامهم بلياليها، فى الساحات العامة يستندون إلى الحيطان.. فهم بلا عمل، وبلا دخل، وبلا مأوى مريح يتسع لجميعهم، على الرغم من أن بلادهم فى رأس قائمة الدول المصدرة للنفط والغاز.

 ما يعاب على صاحب المقال أنه شبه الحراك الشعبي في جزائر 2019 بتلك التظاهرات  المليونية التى استقبلت الرئيس الفرنسى الأسبق جاك شيراك، هاتفة بمطلبها الأوحد: فيزا، فيزا! ، لأن المشهد دان مختلفان تماما،  لكن كاتب المقال و بلغة مستفزة يصف منظمي الحراك الشعبي من الشباب  بالمتسولين عندما قال أحفاد المليون شهيد فى حرب تحرير الجزائر، من الاستعمار الاستيطانى الفرنسى  يتسولون تأشيرة دخول إلى بلاد مستعمرهم ولاغى هويتهم الوطنية ليعملوا فيها حيث لا يقبل مواطنوها: فرنسان و قد وضع رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية الوقع الإقتصادي في الجزائر تحت المجهرمشيرا إلى ارتفاع نسبة البطالة في بلد تعاظم فيه الثروة الوطنية بفضل النفط والغاز،  ثم  يعود للحديث عن عهدة الرئيس الراحل هواري بومدين و طموحه اللامحدود، يقول أن بومدين  وجد نفسه قائدا عربيا أوحد فى أفريقيا، والوطن العربى، لا سيما بعد رحيل الزعيم العربى الكبير جمال عبدالناصر، وقبل أن تتعاظم ادعاءات معمر القذافى بالقدرة على قيادة الأمة ثم العالم بنظريته العالمية الثالثة، و من ضمن ما قاله عن الرئيس هواري بومدين أنه حاول أن يكون زعيم العرب، وزعيم إفريقيا، وزعيم العالم الثالث، وبالتالى قطبا فى الصراع الدولى على المنطقة العربية بنفطها وغازها وموقعها الاستراتيجى، و لم يتوقف عند هذا الحد بل  اتهمه بالتصرف في أموال الشعب من أجل تحقيق طموحه،  و أن عبد العزيز بوتفليقة الذي كان موفده ومعتمده النشيط ، وزير خارجيته ولسانه وناقل تعليماته،  خلال الصراع على وراثته أبعد و انتهى به الأمر  ليكون لاجئا سياسىا فى دولة الإمارات العربية المتحدة، لتولي الرئاسة إلى الشاذلي بن جديد.

 و لم يذكر رئيس تحرير السفير اللبنانية في مقاله  إنجازات الرئيس هواري بومدين التي قام بها في عهدته و منها تأميم المحروقات، التي ساهمت في دعم بقية القطاعات الصناعية والزراعية ، ثم العلاج و التعليم المجاني، و حركة التعريب في الجزائر، كل هذا كان خدمة للشعب الجزائري، و التاريخ يشهد أن بومدين خرج صفر اليدين و لم يدخر مالا، لا في البنوك الجزائرية و لا في البنوك  الخارجية كما فعل الآخرون، فلماذا يتجاهل صاحب المقال هذه الحقائق؟، بحيث لم يذكر مواقفه النبيلة إزاء القضية الفلسطينية التي من أجلها قام بتهريب الأسلحة الجزائرية الى فلسطين عبر أراضي البلدان العربية،  و هو صاحب  المقولة الشهيرة: ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة)، وكذلك (طلقة رصاصة على الصهاينة أفضل من خطاب في جمعية الأمم المتحدة)،  كما أنه كان مدعما لقضايا  تحرر الشعوب و تقرير مصيرها و هو الذي وصفه البعض بالثائر الذي بنى دولة و رفع شعار: “بناء دولة لا تزول بزوال الرجال” ، و هذا  بفضل شخصيته الكاريزماتية، ما جعله حاضرا لدى الجزائريين بقوة حتى بعد رحيله، ألا يحق له أن يكون زعيم العرب و زعيم إفريقيا وزعيم العالم الثالث أيضا؟.

  يواصل الأستاذ طلال سلمان في مقاله كيف اشتد الصراع على السلطة بين الأجنحة العسكرية ، حيث كانت فرصة لبوتفليقة ليقفز إلى سدة الرئاسة قبل عشرين سنة (أى لأربع دورات متتالية)،  بإسناد مباشر من ضباط بومدين الذين كانوا الآن قد صاروا أصحاب القرار، فماذا عن جبهة التحرير الوطني؟  يرسم الكاتب صورة لتشقق الحزب الحاكم  و ضعفه  مما أدى به إلى الضعف و الهوان و خروج منه تنظيمات عدة في وقت بدأت الأحزاب الإسلامية في تنامٍ ، لا سيما مع فشل السلطة فى إنجاز التقدم والنمو الاقتصادى الذى يوفر العيش الكريم للملايين المتزايدة فى بلد المليون شهيد، و يرجع تفاقم الأزمة بعد سعي جماعة الإخوان للسيطرة على السلطة عبر مشروع انقلاب دموى كلف الجزائر الكثير من الأرواح والخسائر الاقتصادية وبعضا من سمعتها أو رصيدها المعنوى الممتاز لدى الشعب العربى، كما فى العالم أجمع، فكان الجيش الماسك  بزمام الأمور وكان له أن يضبط الشارع ويقضى على ما وصفه بالعصيان، وبالتالى التحكم بالحياة السياسية، بل الحياة العامة بمختلف وجوهها مفيدا من الرصيد التاريخى لجبهة التحرير الوطنى.

الجزائر الآن فى محنة، هي النتيجة التي خرج بها طلال سلمان ، و هو يعبر عن الحراك الشعبي في كلمات ، لا لشيئ إلا لأن الحراك الشعبي من دون قيادة سياسية واضحة البرنامج، مؤكدة القدرة على الإمساك بالسلطة فى مواجهة الجيش، وهو لن يخضع لسلطتها المدنية إلا بما يحفظ له موقعه الممتاز فى القرار، سياسيا واقتصاديا، منتقدا كذلك الأحزاب السياسية التي – كما قال هو- كثيرة العدد لكنها فى حقيقة الأمر بلا تأثير حاسم على موقف الشارع، فضلا عن موقف الجيش، إلا أنه يثمن المشهد الشعبى الذي تجاوز كل محاولات تقسيم الشعب الواحد إلى عرب و بربر ، بحيث لم يعد هناك صراع عربي امازيغي، لأن القوى السياسية موحدة الآن فى الاعتراض، ولكن الخطر يتربص بها على أبواب السلطة الجديدة، خصوصا وأن الجيش هو أيضا قوة سياسية لا بد من أخذها بالاعتبار، لأنه يمسك بزمام السلطة منذ نصف قرن أو يزيد، و إن أكد  في مقاله أن انتصار الحركة الشعبية فى الجزائر فَجْرٌ جديد للغد العربى الموعود، مشرقا ومغربا، إلا  أنه أرسل سفارة الإنذار و التحذير  من أعداء هذا الفجر، فى الداخل والخارج، و قال إنها قوى مؤثرة لا بد أن يحسب لها حساب، لأن المعسكر المعادى يتمتع بقوة لا يستهان بها (الإمبريالية الأمريكية والاستعمار القديم ــ فرنسا، وقوى داخل الجيش استمتعوا بالحكم دهرا طويلا..إلخ، لولا فضل الله الذي حمى الجزائر وشعبها العظيم الذى صنع معجزة أولى فى الخمسينات انتهت باستعادة أهلها وطنهم ودولتهم.

قراءةعلجية عيش بتصرف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. منذ أكثر من عشرين يوما وأنا لم أكتب اي تعليق في الجزائرية للاخبار لانني كنت منشغلا بالحراك السياسي ولكن عندما رأيتك تتهجم على الرئيس الرمز العظيم هواري بومدين أقسمت بالله العلي العظيم أن أرد عليك وعلى كل حكام العرب المنبطحين الساجدين الراكعين العابدين للقوى الغربية واسرائيل وكل العرب وكل شعوبهم منبطحة ماعدا الشعب الجزائري العظيم وأنا أفتخر لانني منه أقول لك ولحكام العرب أجمعين ان بول اي تبول هواري بومدين أفضل منكم و تبوله تفوح منه رائحة المسك أما أنتم يا عرب تفوح منكم رائحة الخيانة والتواطؤ والمكائد والغدر والخبث اتتهجم على أسياد أسيادك يازنديق يا كلب ياخنزير اللعنة عليك الى يوم الدين انها الغيرة والحقد والكراهية للجزائر هي التي جعلتك تكتب ضد قامة من قامات الجزائر وليخسأ كل الخونة أمثالك ايها الكلب الضال الطريق تحيا الجزائر المجد والخلود للشهداء الابرار ويحيى الجيش الجزائري العظيم وسحقا لال بوتفليقة السراقين الخونة وعصابة تلمسان الفاسدة ولم أكن من المنتهزين لاكتب في وقت أنتهى ال بوتفليقة بل العكس كنت السباق للكتابة ضد عصابة بو تفليقة منذ 2004 وكان عنواني الالكتروني يسمى بابن نوفمبر وكتبت في كل من الشروق والخبر والنهار والوطن والفجر وأخيرا توجهت للجريدة الالكترونية الجزائرية للاخبار بعنواني الالكتروني الجديد ابن الجزائر اللهم احفظ الجزائر واحفظ جيشها العظيم واهلك عصابة بوتفليقة الفاسد الزاني الفاجر الذي اعطى للمرأة ما لايعطيها لها الله ولكن الله يمهل ولا يهمل اين أنت ياطاغوت يا ظالم يا أمبراطور الفساد بين صبحة وضحاها صارت عائلة ال بوتفليقة الظالم في خبر كان والسلام على من أتبع الهدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق