رأي

إلى اين يقودنا أنصار الرئيس بوتفليقة الاستئصاليون ؟؟

من باريس حنين سفيان
ــــــــــــــــــــــــــــــ

إحذروا من أنصار الرئيس بوتفليقة الاستئصاليين، انهم في الواقع أشد خطورة من مافيا المال السياسي، واخطر حتى من الدواعش، خطورة انصار الرئيس بوتفليقة الاستئصاليين تكمن في أنهم بالفعل مستعدون لإشعال النار في الجزائر واحراقها من أجل تأمين بقاء نظام بوتفليقة في السلطة ، والدليل هو أن انصار الرئيس يساومون الشعب الجزائري بالأمن والاستقرار، إما بقاء الفوضى الحالية في السلطة و سيطرة الأغنياء الجدد على السلطة ، وإما فالبديل هو الحرب الأهلية ، يعني لا بديل أمام الشعب الجزائري ويقولونها بصراحة إن الجزائر يجب أن تبقى في وضعها الراهن لأن البديل هو الحرب الأهلية .
أنصار بوتفليقة الاستئصالين يعتقدون اعتقادا راسخا أن رئيس الجمهورية الجزائرية الحالي ليس بشرا عاديا إنه شبيه بالإله ، لا يخطئ لا يمرض لا يموت ، وإذا قدر الله له أن يموت يجب أن تموت معه الجزائر كلها ، أنصار الرئيس الإستئصاليون لا يحبون الرئيس إنهم يحبون أنفسهم، ويدركون أن مصير الأموال التي نهبوها والإمتيازات التي حصلوا عليها ، مرتبط ببقاء الرئيس في السلطة، ويعلمون علم اليقين أن ذهاب الرئيس وذهاب مقربيه يعني أن ساعة الحساب جاءت وأزفت، يتحدثون عن انجازات الدولة الجزائرية والشعب الجزائري وينسبونها لشخص واحد ، يحاولن ارغام شعب كامل على أن يرهن مصيره بمصير شخص لا أحد يعلم اين هو وهل هو موجود فعلا أم لا .
لن يتوقف جناح بوتفليقة القوي في السلطة عند أي حد إلى غاية استئصال خصوم الرئيس جميعا طبعا الجناح الاستئصالي القريب من الرئيس يعرف من يضرب ولم يوجه الضربات والقذائف إنه يوجهها لخصوم الرئيس المؤثرين في العسكر وفي الأمن وفي الاقتصاد أما الخصوم غير المؤثرين فلا داعي لاستهدافهم لأن التهميش والإقصاء يكفيهم في الوقت الحالي .
لا استطيع الآن أن أصدق كلام شارلي شابلين السلطة غول لاعب كرة القدم حول عدم وجود صراع وأنا أشاهد النار الآن وليس الدخان المتصاعد من ” المطبخ الذي يصنع فيه القرار ” في البداية تصفية خصوم الرئيس في الإدارة ثم الأمن ثم في عالم المال ، و كل الوسائل متاحة في سبيل ذلك، نحن لا ندافع عن ربراب لأن الرجل لديه وسائل الدفاع التي يمكنه استعمالها لكن هل تتطور الجزائر بالسيطرة على السلطة والاستيلاء عليها بالقوة وتدمير وسحق الخصوم السياسيين، و إلى أين يقودنا الوثنيون الجدد الذين حولوا بوتفليقة إلى وثن يعبد، ويعملون الآن على استئصال كل من يجهر برأي يخالف رأيهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق