الحدث الجزائري

إلـى السيد رئيس الجمهورية … ملاحظة حول مسودة الدستور الجديد

السيد رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية
لقد أهملت في ديباجة الدستور حقبة طويلة من تاريخ الجزائر القديم قبل الإسلام وهي الحقبة الفينيقية الكنعانية العربية قبل الرومان بآلاف السنين. هذه الحقبة سوف تفتح نقاشا حول الجزائر الضاربة في التاريخ، وبالمرة بسبب وجود مراجع أجنبية موثقة كثيرة تقضي على الأكاديمية البربرية الفرنسية ونتائجها كمصطلح “الأمازيغية” الذي هو مصطلح عصري وهمي غير موجود تاريخيا حسب علماء اللسانيات الكبار.
من نتائج هذا النقاش لن ياتينا في يوم من الايام رئيسا فرنسيا يقول لنا (كما قال فاليري جيسكار ديستان) بأن الجزائر حديثة وفرنسا ضاربة في التاريخ. لكن في ذلك الحين وجد من رد عليه بالدليل التاريخي وهو المرحوم البربري الأصيل مولود قاسم نايت بلقاسم حيث ذكره بأن يوغرطة مات في سجن روما قبل فرسانجيطوريكس (جد الغاليين) بقرن من الزمان.
كما ان حضارة الطاسيلي ناجر قبل 20 الف سنة (بالمقارنة مع حضارة الفراعنة ذات 7 آلاف سنة فقط) لم يشر إليها قط رغم أن بعض الباحثين يعتبرونها أهم من حضارة الفراعنة لأنها أقدم منها بثلاث مرات.
فالبلد الذي يطمح لكي يكون ذا وزن في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا يجب ان يكون له جذورا في التاريخ وفي الثقافة والعلم والدين وكل النواحي.
لماذا الحقبة الفينيقية الكنعانية مهمة؟ وذكر سيفاقس مهم؟ مقابل ماسينيسا وروما؟ لأن الجزائريين كانوا دوناتيين أي موحدين عكس المسيحيين أصحاب عقيدة التثليث. وهذا من أسباب محاربة روما لهم. إذن حتى قبل الإسلام الجزائريين لم يكونوا مشركين. كما ان تسمية المرحوم القايد صالح بسيفاقس العصر مهمة وذات صلة بالنسبة للأجيال.
أرجو التأكيد على هذه النقاط في الديباجة ولو باختصار لأن المراجع الأجنبية في هذا الباب كثيرة٠
(الحضارة الفينيقية الكنعانية، القرطاجية، سيفاقس، الطاسيلي ناجر)
وفقكم الله لخدمة الجزائر.
د. مسعود صويلح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق