رأي

إلــــى الصــيــن …ثمار الوفد السبعيني  ..

د. نداء الكعبي ..
 بعد طول رقاد؛  وسبعات من السنين العجاف ،  نصحو  لنحضر قوافلنا   ، التي حملت سبعين من الرجال  ، ترحل عبر دول وجبال صحاري ومحيطات ،  لتحل في أرض التنين الصيني.  تطلب حكمته وخبرته وسحره ،  الذي قد إذ هل الدنيا وشغل الناس ، بأيات تقدمه في مجالات الحياة كافة .
تحدث البعض ، واستكثر عدد الوفد المسافر الى الصين ،  بلد السور العظيم ،  ولايعلم اهمية الرقم سبعة هذا الرقم المبارك الذي يرمز لعدد  السماوات السبع  ، والسبع اراضين  .  حتى  ان الذرة الوحدة الاساسية للبناء الكوني ،    تتكون من سبع طبقات الكترونية .   فلماذا نستغرب من السبعين ! والوفد ضاعفه لنا في عشرة ،  حتى تحل البركة على زيارته  ، ويرجع لنا بخطط وبرامج التنمية المنشودة  ، التي طالما حلمنا بها ، وتحطمت احلامنا وضاعت   على اعتاب  متاهات السياسين وكهوفهم المظلمة ،  ومصالحهم الضيقة واهتماماتهم ،  التي ابعد ماتكون عن البناء والتخطيط والاعمار .
الان ؛ وفدنا السبعيني؛ قادم لنا ، ليحقق ماعجز غيره عن تحقيقه،  سمعنا عن زيارات ووفود مع كل حكومة،  وكانت كل واحدة تلعن سابقتها ،  وتلقي اللوم عليها ،  بعد ان يحصلوا على الايفادات من هذه الزيارات ، والاقامة في الفنادق الفخمة . وتنتهي الحكومة،  حتى تأتي اخرى تبدء بجدول زيارات،  وتشكيل وفود ،  وتلقي اللوم على سابقتها في  التلكؤ وعدم الانجاز  للخطط المستدامة ، والمشاريع الوهمية .
  وهكذا تواليك؛  والمواطن ينتظر وينتظر التنمية المنشودة،  في بلاد الرافدين ينتظر دوره اسوة بشعوب  العالم  الاخرى ،  التي قطعت اشواطا في الانتاج والتطور،  ونحن لانزال نعاني من الاقتصاد الريعي القائم على الاستهلاك ، والبلدان تصنع وتتطور ونحن نستورد منتوجاتها ونستهلكها وهي تزداد خبرة وثراء ،  ومازلنا نراوح مكاننا .
 السؤال ؟  هل من الصعب علينا ان ننشىء مصانع مثل مصانع الصين او تركيا ؟  ونستورد مدربين مهرة يدربون شبابنا ؟ حتى نقلل من مشكلة البطالة ونساير العالم في ركب الانتاج والتصنيع ،  ونحن نمتلك العقول والطاقات  والثروات ! لكن ينقصنا خطط حقيقية،  لتنمية هذا البلد وجعله يواكب سير الامم  في ركبها ، الايكفينا ماعانى شعبنا وبلدنا من فقر وبطالة ونقص في الخدمات . اما .. ان الاوان لنشعر ان بناء هذا البلد مسؤليتنا ،  التي يجب علينا تحملها ، بكل ماتعني كلمة المسؤلية من معاني .
 ونبقى ننتظر ونحلم لعل الاحلام تتحول الى حقيقة !
فاتني ان  اخبركم ايضا ، ان السبعة تعني سبع عيون،  لذلك علينا ان نحصن وفودنا بالسبع عيون !  حتى  لايحسد  من دول الجوار وهو اتي بثمار  التنمية المنشودة !
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق