تحقيقات

أين هي أموال بلدية حاسي مسعود مئات المليارات اختفت حسابات البلدية … مصادر تتحدث عن ما لا يقل عن 1000 مليار

أيمن خليل
ـــــــــ

لم تقدم بلدية حاسي مسعود منذ أن أقرت الحكومة إجراء منع البناء في عاصمة النفط الجزائرية أي حصيلة للنشاط، سواء للمجتمع المدني أو لجهة وصية ذات مصداقية ،بعيدا عن سلطة ولاية ورقلة التي تحولت في السنوات الـ 15 الماضية إلى الآمر بالصرف الحقيقي في إحدى أغنى بلديات الجزائر، وهو ما يفتح الباب أمام كل الإحتمالات حول مصير ما لا يقل عن 1000 مليار سنتيم من عائدات الجباية البترولية التي حصلت عليها بلدية حاسي مسعود في غياب كلي لأي شفافية في طريقة صرف هذه الأموال
بإجراء عملية حسابية بسيطة فإن بلدية حاسي مسعود حصلت على ما لا يقل عن 1000 مليار من عائدات الجباية البترولية منذ سيان مفعول قرار منع البناء في حساي مسعود، قبل أكثر من 14 سنة، و يقول ناشطون محليون من بلدية حاسي مسعود كان من باب أولى بالنسبة للحكومة عندما قررت انشاء مدينة حاسي مسعود الجديدة ووقف البناء في مدينة حاسي مسعود القديمة، أن تجمد الجزء الأكبر من أموال بلدية حاسي مسعود أو أن تضعها في صندوق خاص، لكن ما حدث في كثير من المناسبات هو أن بلدية حاسي مسعود عبر مجاليها المنتخبة المتعاقبة قامت بإمضاء مداولات قررت بموجبها تحويل مئات المليارات من حسابات البلدية إلى حسابات ولائية تابعة لولاية ورقلة وتم صرف 90 % من هذه الأموال خارج الرقابة الفعلية وبقرارات توصف في كثير من الأحيان بأنها ارتجالية من قبل ولاة ورقلة المتعاقبين، وبالنتيجة حركت بلدية حاسي مسعود من أموالها ولم تساهم هذه الأموال الضخمة في حل مشكلات خطيرة في ولاية ورقلة مثل مشكل مطلب المستشفى الجامعي ومشكل الصرف الصحي وغيرها .
كشف تقرير أعدته جمعيات محلية من بلدية حاسي مسعود و منتخبون سابقون في البلدية الأغنى بالجزائر أن أموال بلدية حاسي مسعود يجري صرفها خارج الرقابة على مستوى مديرية الإدارة المحلية ومصالح والي ولاية ورقلة بعد إرغام المجلس البلدي في بلدية حاسي مسعود على تحويل أكثر من 200 مليار سنتيم من أموال البلدية إلى صندوق التضامن بلن البلديات.
طالب منتخبون سابقون ورؤساء جمعيات من مدينة حاسي مسعود بالتحقيق في تسيير صندوق التضامن بين البلديات الذي التهم حسب تقرير يعرضه منتخبون ورؤساء الجمعيات على الرأسي العام في ندوة صحفية قريبا أكثر من 500 مليار سنتيم من أموال بلدية حاسي مسعود طيلة سنوات، منها 200 مليار في 10 أشهر فقط ، و أشار التقرير إلى التجاوزات التي تمت أثناء صرف الأموال في مشاريع ليست ذات أولوية قصوى في بلديات فقيرة إلى إسناد صفقات تفتقر للشفافية في إطار مشروع تشجير في عدة بلديات، و تحدث التقرير المرفق ب9 مداولات بلدية بدأت في عام 2011 إلى غاية 2013 ، وبأوامر بالخدمة وفواتير عن ما أسمتاه ” هدر الأموال العامة ” في مشروع للتشجير و إنشاء مساحات خضراء، و أشار التقرير إلى أن مشروع التشجير الذي فرض على البلديات المستفيدة من صندوق التضامن بين البلديات في عدة بلديات بولاية ورقلة ، فرض خلاله على البلديات اقتناء الأشجار من متعامل واحد موجود بولاية البويرة.
وفي هذا السياق طالب رؤساء جمعيات محلية و مواطنون من بلدية حاسي مسعود بالتحقيق في تحويلات مالية قامت بها البلدية من ميزانيتها الخاصة إلى صندوق التضامن بين البلديات، وفاقت قيمتها 200 مليار سنتيم في غضون اقل من 10 أشهر، وأشار تقرير في الموضوع إلى أن أموال بلدية حاسي مسعود التي حولت إلى صندوق التضامن بين البلديات تم تحويلها تحت الضغط من السلطات الولائية ، حيث فرضت السلطات الولائية على المجلس البلدي القيمة المالية التي يجب دفعها للصندوق ، بيما يعاني آلاف السكان في عاصمة النفط الجزائرية أوضاعا تنموية ومعيشية شديدة الصعوبة.
وصادق المجلس البلدي بلدية حاسي مسعود في مداولة تمت بتاريخ 27/11/2013 على تحويل مبلغ 140 مليار سنتيم من أموال البلدية إلى صدوق التضامن بين البلديات الذي تسيره مديرية الإدارة المحلية الولائية ، ورغم الظروف الصعبة وتدهور الإطار المعيشي لسكان عاصمة النفط فإن المجلس البلدي وحسب جمعيات محلية لم يرى مانعا من تحويل هذا المبلغ الضخم إلى صندوق التضامن بين البلديات، بينما تعاني كل الطرق في المدينة وضعا كارثيا وتعاني اغلب الأحياء من انعدام التهيئة، وفي هذا الصدد قال عضو بالمجلس البلدي إن الوضع التنموي في البلدية سببه قرار تجميد البناء، كما أن البلدية بعد أن تقرر منع البناء فيها لا تحتاج لكل هذه الأموال لهذا تقرر تحوي الأموال لباقي البلديات .