الحدث الجزائري

أويحي هو الوريث الشرعي للجنرال توفيق

عبد الحفيظ العز
ـــــــــــــ
يمكننا القول إن الوزير الأول الحالي أحمد أويحي هو الوريث الأول لتراث الجنرال محمد مدين ” سي توفيق ” ليس بسبب كونه من منطقة القبائل، بل بسبب الميزات الشخصية التي يشترك فيها الرجلان الذين عاش كل منهما في قلب السلطة ربع قرن، قبل فترة من الزمن أطلق مراقبون على أحمد أويحي لقب خليفة العربي بلخير ” صانع الرؤساء ” إلا أن التشبيه الأكثر دقة هو أن أحمد اويحي هو الوريث الشرعي لتراث الجنرال توفيق، بسبب قدرته على الصمود والبقاء وسط متغيرات السلطة، يجب أن نتذكر هنا أن الجنرال توفيق أو محمد مدين تمكن ايضا من الصمود وسط عواصف السلطة ونجح في البقاء متنقلا بين عهد الرئيس الشاذلي بن جديد مرورا بفترة المجلس الأعلى للدولة ثم عهد الرئيس اليامين زروال وصولا إلى عهد بوتفليقة، يعني الرجل يشبه إلى حد بعيد أويحي الذي اخترق بدوره مراحل طويلة باقيا في السلطة .

من بين جميع الذين بدأوا العمل مع الرئيس بوتفليقة في عام 1999 اي قبل 18 سنة لم يبقى سوى 4 وهم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح و وزير العدل الحالي الطيب لوح والمستشار الحالي الطيب بلعيز ، وأحمد اويحي ، ويبدوا أن بقاء الرجال الأربعة في السلطة طيلة 18 سنة من التقلبات السياسية يؤكد من جهة العلاقة القوية بين الرئيس ومن بقي معه طيلة 4 عهدات رئاسية، ومن جهة ثانية ثقة الرئيس في الرجال الاربعة ، وإذا استثنينا الطيب بلعيز والطيب لوح ، الذين يحملان لقب ” Les deux Tayebes ” ، كما يحلوا لبعض كبار موظفي الدولة تسميتهم ، فإن أحمد اويحي يبدوا كائنا غير قابل للانقراض، لأمه تمكن من التعيش مع رئيس الجمهورية بوتفليقة في ظروف صعبة بل وشديدة الصعوبة ويختلف أويحي عن رئيس مجلس الأمة الحلي عبد القادر بن صالح في طبيعة مهمته التنفيذية المعقدة والتي تجعله في احتكاك يومي مع مشاكل التسيير، وبالرغم من أن بعض الشخصيات المهمة المقربة من رئيس الجمهورية غادرت مناصب المسؤولية ليس بسبب الخلاف مع الرئيس بل لأسباب صحية مثل نور الدين زرهوني ، إلا أن بقاء اويحي في السلطة وفي الدائرة الضيقة لصناعة القرار في الجزائر طيلة ربع قرن تقريبا يجعله أحد ابرز المرشحين لخلافة الرئيس بوتفليقة ، بقوة الأمر الواقع ، ويبدوا أن ميزات اويحي الشخصية جعلته باقي على الدوام في الصف الأول للسلطة ، من بين هذه الميزات أنه يجيد التلون وتغيير الجلد، ولهذا يحتاج بوتفليقة لوزيره الأول الحالي المؤكد هو أن أحمد أويحيى سيبقى أعلى المناصب من مدير الديوان إلى وزير أول ، رئيس الجمهورية مازال بحاجة ماسة إلى خدمات سي أحمد المتميزة المتميزة ”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق