أمن وإستراتيجية

أوامر صارمة من قيادات الجيش الشرطة الدرك الجمارك .. استنفار أمني وهذا هو الدليل

The Algerian Republican Guard is seen in front of the Presidential Palace in Algiers October 16, 2014. Algeria's government has reached a deal to end a three-day protest by police officers who had staged a sit-in outside President Abdelaziz Bouteflika's office demanding better working conditions, Prime Minister Adelmalek Sellal said on Wednesday. "The government will meet next Sunday to address their demands, particularly the finance related ones," Sellal told state television after meeting with a delegation of police. REUTERS/Ramzi Boudina (ALGERIA - Tags: POLITICS CRIME LAW BUSINESS EMPLOYMENT CIVIL UNREST MILITARY)

ب عبد الحي / س العربي
ـــــــــــــــــــ
استنفرت قيادات الأجهزة الأمنية المختلفة وحداتها وعناصرها في مختلف المواقع في الجمهورية في شهر أكتوبر، الإستنفار الأمني قد يكون متعلقا بمعلومات حصلت عليها الأجهزة الأمنية حول تعرض الجزائر للإستهداف من قبل إما جماعات إرهابية خطيرة أو من قبل عصابات مافيا منظمة متخصصة في تهريب العملة ، وتهريب المخدرات.
وكشف مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار أن الأجهزة الأمنية تعيش حالة يقظة كاملة ليس فقط بسبب تقارير سرية حول تعرض البلاد للإستهداف من قبل جماعات جريمة و منظمات إرهابية، بل ايضا بسبب اقتراب الموعد الانتخابي الذي لا يفصلنا عنه سوى 6 اشهر، وتشير معلومات يحوزها موقع الجزائرية للأخبار إلى أن الاستنفار الأمني الحالي لا يشمل جهازا أمنيا واحدا بل كل الأجهزة المكلفة والمخولة تطبيق القانون، وشهدت بعض المواقع حالة استعداد قصوى على رأسها الحدةود ومنافذ الجمهورية من مطارات معابر حدودية، وموانئ وهذا يدخل ايضا في نطاق المخاوف من فرار أشخاص يجري التحقيقمعهم في قضايا فساد ولم يدعوا السجن أو اشخالص محل مراقبة من قبل الأجهزة الأمنية.
وتكمشف حصيلة نشاط الدرك الجيش الشرطة والجمارك في شهعر أكتوبر عن تاصعد عمليات حجز الممنوعات سواء في عمليات أمنية أو في عمليات المراقبة في الحدود ومنافذ الجمهورية ، وكشفت حصلية نشاط الجمارك بمختلف المطارات والمعابر عن حالة من الإستنفار طيلة شهر أكتوبر الحالي ، حيث إرتفعت حدة عمليات الحجز ومحاولات إغراق البلاد بالمهلوسات معظمها قادمة من تونس الشقيقة وأوروبا ، حيث تمكنت مصالح الجمارك من حجز أكثر من 24 ألف قرص مهلوس من مختلف الأنواع، قادمة من تونس بالدرجة الأولى وأوروبا بصفة أقل

وقد تمكنت مصالح الجمارك في آخر عملية على مستوى مطار هواري بومدين الدولي، من حجز كمية معتبرة من الأقراص المهلوسة قدرت بـ 560 قرصا، كانت بحوزة مسافر قادم من مدينة ليل الفرنسية، حسب ما أفاد به بيان للمديرية العامة للجمارك، في حين تمثلت أهم العمليات الأخرى خلال هذا الشهر في حجز بالمعبر الحدودي أم الطبول كمية قدرت بـ 4013 قرص من مختلف الأنواع، كانت مخبأة بإحكام داخل تجاويف سيارة كان صاحبها بصدد محاولة إدخالها إلى التراب الوطني، وقبلها عملية أخرى حجزت فيها المفتشية الرئيسية لفحص المسافرين على مستوى المطار الدولي محمد بوضياف

حرب حقيقية تجري الآن في الميدان بين أجهزة الأمن و التجارة السرية للمخدرات، أثبتت عمليات الأمن والدرك و مداهمات وحدات المكافحة التهريب والمحجوزات المختلفة من أقراص مهلوسة وكوكايين وكيف مغربي،بمختلف ولايات الوطن أن عملية التهريب والإتجار الدولي بالمخدرات متواصلة والشبكات لا تزال تنشط وتحاول إغراق البلاد بالسموم القادمة من المغرب

وقد إزدادت أدوار هذه العصابات في عدد من الولايات على غرار عين تموشنت وعنابة ووهران بعد تصاعد الطلب على خدماتها غير الشرعية، خاصة أنها تمارس نشاطها في ظل عدم القدرة على ضبطها بالحدود وغياب القوانين الرادعة ، فضلا عن أنها تدر أرباحا مالية طائلة تتجاوز ما تحققه تجارة السلاح في بعض الأحيان، بالتوازي مع عدم قدرة أجهزة الأمن، في بعض الحالات، على تحجيمها وملاحقة عناصرها، فيما قاد في نهاية المطاف إلى إسباغ شرعية اللا شرعية في تهريب البشر، سواء كانوا رجالا أم سيدات أم شبابا أم قصرا ، وأحيانا من الأمهات الحوامل، وربما يصل إلى تهريب عائلات كاملة من هذه الحدود