في الواجهة

أقل من 1000 ساعة باقية أمام بوتفليقة

مسيرات رفض بقاء الرئيس بوتفليقة أدخلت النظام السياسي الذي تكون حول رئيس الجمهورية الحالي في ” أزمة بقاء ” ، في مواجهة قوة سياسية عارمة لا تطالب فقط بـ ” تطهير ” البلاد من الفساد، بل بـ زوال النظام السياسي ككل، رئاسة الجمهورية و محيطها الآن تواجه أزمتين كبيرتين الأزمة الأولى هي شديدة الخطورة ، وقد تصل نتائجها إلى دخول المئات من رجال نظام الرئيس بوتفليقة للسجون ، في حالة تغيير النظام، الأزمة الثانية هي أزمة إعادة ترتيب البيت الداخلي للنظام ، من أجل انقاذ ما يمكن انقاذه ، الرئيس بوتفليقة ورجاله السياسيون والتنفيذيون والسياسيون، يدركون أن سرعة عقارب الساعة تسير في غير صالحهم و بسعة غير طبيعية، مع تزايد الضغط الشعبي وانفلاته، اليوم لم يبقى أمام الرئيس المنتخب قبل 5 سنوات سوى 40يوما أو أقل أي حوالي 960 ساعة فقط .

هذا الوضع يفسر اصرار الرئاسة على فترة انتقالية بتمديد الولاية الرابعة لأن توقيت انفجار المسيرات في آخر اسبوع من شهر فيفري، كان أكبر من مجرد انتفاضة ضد العهدة الخامسة، او ضد الفساد لقد كان ضربة اكبر من قاضية للسلطة والسبب هو توقيتها الذي لا يمكن أن يكون جاء من الصدفة المحضة ، بل جاء في توقيت مدمر للنظام السياسي الذي شيده الرئيس بوتفليقة ، واستمرار الضغط قد لا يترك للرئيس بوتفليقة سوى اقل من 960 ساعة فقط الآن .

المسيرات الرافضة لحكم الرئيس بوتفليقة والتي دخلت اسبوعها الرابع الآن ، تعيش سباقا مع عقارب الساعة في الحقيقة، وهو نفس حال الرئيس بوتفليقة الذي لم يبقى من عمر عهدته الرئاسية الرابعة، سوى 960 ساعة أو اقل من 40 يوما طبقا للقانون والدستور، ومن المفترض أن رئاسة الجمهورية ستكون مجبة على ترتيب الكثير من الأمور الملتبسة والمثيرة للجدل في 960 ساعة قادمة ، لأنه في حالة تمرير قرار تمديد الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة سيكون الرئيس مسؤولا عن الدولة غير منتخب وغير مخول طبقا للدستور اتخاذ القرارات المهمة، أما في حالة سقوط تمديد العهدة الرابعة وانسحاب الرئيس بوتفليقة فإن رئاسة الجمهورية تعيش حالة سباق مع عقارب الساعة، من أجل تسوية وتصفية الملفاة العالقة وهي في الحقيقة عشرات الملفاة التي بقيت مفتوحة بلا حسم ، ابرزها على الإطلاق تقديم ” وريث ” الرئيس السياسي وتذليل الصعوبات امامه طبقا لوجهة نظر الرئاسة، حتى يواصل النظام السياسي الحالي الاستمرار في الحياة ، لأن البديل سيكون كارثة على النظام السياسي، قد تمتد تاثيراتها إلى الجزائر ككل .

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق