الحدث الجزائريجواسيس

أسرار صعود نور الدين بدوي السريع من موظف بالداخلية إلى أول رجل في الجهاز التنفيذي

آمال قريبية

ـــــــــــــ

تنطبق بالمليمتر المقولة الشهيرة ” الرجل المناسب في الزمان غير المناسب ” على الوزير الأول المكلف نور الدين بدوي، فالرجل لا يمكن بمطلق أن يكون جزءا من السلطة الحالية، والتي اعترفت الرئاسة أخيرا وتحت ضغط الاحتجاجات بأنها كانت خارج الاطار ولعدة سنوات، الوزير الأول الحالي، يعد من أكثر المسؤولين الذين خدموا في عهد الرئيس بوتفليقة نزاهة ، وطيلة خدمته سواء كوالي ولاية أو كوزير، لم تتحدث اي من التسريبات عن وجود صلة مباشرة للسيد نور بدوي بأي من فضائح المال والرشوة المدوية، وربما لهذا، يمكن القول ان بدوي احترق سياسيا بسبب صعوده في عهد حكومتي عبد المالك سلال وأويحي الفاسدتان حتى الرقبة، وربما لهذا استنجدت به الرئاسة اليوم لأنه لا أحد يمكنه الطعن في نزاهة بدوي نور الدين على الأقل حسب ما يظهر ، الأمر الثاني أو الميزة التي تتوفر في السيد نور بدوي ، هي الطاعة المطلقة لولي الأمر أو المسؤول المباشر، هذه أيضا ميزة جعلت الرجل يصعد بسرعة، وزير الداخلية السابق والمسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي حاليا، معروف منذ عمله كوالي بالطاعة المطلقة، وهي ميزة شخصية في الرجل رفعته ، لكن ليست هذه كل الحكاية، فالبداية الحقيقية للسيد بدوي كسياسي ورجل دولة تعود إلى عامي 2014 و 2015 مع تصاعد الاحتجاجات في الجنوب وفي عين صالح تحديدا فيما سمي بحركة رفض استغلال الغاز الصخرين إرتأت السلطة في ذالك الحين أنه من الضروري زيادة تمثيل الجنوب في السلطة لامتصاص الغضب وهنا بدأ نجم نور الدين بدوي في الصعود، لكن الوالي ووزير التكوين المهني السابق اثبت بسرعة الجدارة والقدرة، وتمكن من تسيير وزارة الداخلية كما يجب ، والأمر المهم ايضا في خصال ابن مدينة تقرت بالجنوب الشرقي للجزائر هو أنه لم يدخل في صراعات داخلية على مستوى السلطة، فقد كان على علاقة جيدة وطيبة بالجميع، ففي الفترة بين عامي 2015 و2018 ، نشرت شائعات قوية حول علاقته الخاصة المميزة بمدير عام الأمن الوطني الاسبق القوي اللواء عبد الغني هامل ، توقع الجميع أن بدوي سيطير بعد نهاية اللواء هامل في ماي 2018 ، إلا أن بدوي أثبت أنه على علاقة طيبة وجيدة مع الجميع، الميزة المهة التي توفرت للسيد بدوي أيضا هي أنه يعمل في بعض الأحيان لأكثر من 14 ساعة يوميا ن ولا يغادر مكتبه في بعض الاحيان إلا بعد الساعة العاشرة ليلا ، كل هذه الميزات والمعطيات رفعت نور بدوي ، لكنها أحرقته سياسيا ن بسبب توقيت الصعود كان في عز أزمة النظام السياسي القائم في الجزائر .

وقد كان اسم نور الدين بدوي مرشحا بقوة لتولي منصب الوزير الأول منذ نحو سنة على الاقل، إلا أن الظروف أدت إلى تأجيل التعيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق