مجتمع

أجواء خاصة جدا في ليلة النصف من شهر رمضان بالأغواط .. ختان الأطفال وتصويمهم في هذه المناسبة المباركة



يحتفل الأغواطيون بليلة النصف من شهر رمضان من خلال بعض الطقوس والعادات وطرق خاصة ورثتها الأسر الأغواطية منذ عقود من الزمن. وتعتبر ليلة الـ 15 من شهر رمضان من كل عام، ليلة غير عادية في بيوت الكثير من العائلات الأغواطية والتي تحضر فيها أنواع عديدة من الأطباق والمأكولات والحلويات وهي ليلة تتلاقى وتتزاور فيها العائلات والأقارب والأصدقاء. ويعتبر الاحتفال بهذه الليلة تقليدا مميزا في شهر رمضان بما تختلف به كل بلدية عن غيرها من حيث أصناف المأكولات الشعبية المتداولة في مثل هذه المناسبة العظيمة.

وفي جولتنا الميدانية بإحدى الأسواق الشعبية بسوق رحبة الزيتون ببلدية الأغواط اشتملت آراء عدد من المواطنين من الجنسين بأن هذه المناسبة غالية على قلوب الأغواطيين وتسمى محليا بـ “نصفية”  تتمسك العائلات بشدة بالاحتفال بهذه الليلة لأنها فرصة لجمع شمل العائلة والأقارب للإفطار سويا أو للسهرة بعد الافطار وصلاة التراويح. ويرى المتحدثون أن ليلة نصف شهر رمضان متميزة عن باقي أيامه وفرصة لإعداد أجمل موائد شهر الرحمة يجتمع بينها الأهل والأقارب والجيران وتوجه الدعوات أيضا للفقراء والمساكين والأصدقاء.

وتعد الأسر الأغواطية أشهى الأطباق الجزائرية التقليدية حيث تقوم النسوة بطهي طبق “الشربة، أو الدشيشة من الفريك أو المرمز أو الحريرة ” كما يسميها معظم الأغواطيين. وهو المكون الرئيس للحساء ويضاف اليه أصناف من الخضر واللحم ومجموعة من التوابل والبهارات تتضمن والفلفل الأسود والقرفة وغيرها. ومن بين أشهر الأطباق التي يتم إعدادها بمناسبة الاحتفال بليلة نصف رمضان طبق “الكسكس بلحم العلوش” وهذا زيادة عن التمر والحليب أو اللبن.

يعتبر طبق الكسكس أهم طبق في ليلة “النصفية” وذلك لتناسبه مع قدسية هذه الليلة المباركة في حين تحضر بعض العائلات “الرشتة” بالدجاج وهو طبق يطهى خلال هذه المناسبة من جهة أخرى وإن كان هذا الطبق مستورد من ولايات الشمال، والتي تحضر باللحم ومرق أبيض أو أصفر على خلاف الكسكس الذي يضاف له المرق الأحمر، كما تقوم العائلات الأغواطية في هذه الليلة بالخطبة وإخراج الصدقة وتوزيعها على على الفقراء والمساكين .

اما فيما يخص الحلويات فتحضر النسوة النساء أنواع عديدة من الحلويات التقليدية كقلب اللوز والزلابية والبقلاوة والمحنشة والمقرود والقطايف والسيقار وقريوش وهي حلويات لا تستغني عنها العائلات في سهرة نصف الشهر الكريم.

ولن تفوت النساء الفرصة للتسامر في هذه الليلة في جلسة خاصة وتغتنم العديد من العائلات الفرصة لتختين الأطفال لما تتوفر في هذه المناسبة من بركة وخير على الأمة الإسلامية جمعاء. ففي هذا الشهر تكثر الأفراح وتتعالى زغاريد النسوة داخل البيوت، حيث يتم تحديد هذه الليلة لختان الأطفال تبركا بهذه الليلة العظيمة من شهر رمضان كما أنها فرصة مناسبة من أجل لم شمل الأهل والأحباب عمدا في السهرات الرمضانية التي تغمرها أجواء من الفرحة والسرور والطمأنينة...غانم ص

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق